406

ولو قال لها: أنت طالق كلما شئت فلها ذلك أبدا كلما شاءت في المجلس وغيره واحدة بعد واحدة حتى تطلق ثلاثا كذا في المحيط ولو طلقت نفسها ثلاثا جملة لا يقع شيء عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعندهما تقع واحدة ولا يرتد بالرد وإذا قال لها: أنت طالق كلما شئت فطلقت نفسها ثلاثا وتزوجت بزوج آخر ثم عادت إليه وطلقت نفسها لا يقع ولو طلقت نفسها طلقة أو طلقتين ثم تزوجت بزوج آخر ثم عادت إلى الأول يملك عليها الثلاث عندهما ولها أن تطلق واحدة وواحدة إلى أن توقع الثلاث خلافا لمحمد - رحمه الله تعالى - كذا في التبيين.

ولو قال لها: كلما شئت فأنت طالق ثلاثا فشاءت واحدة فذلك باطل كذا في المحيط.

ولو قال: أنت طالق حيث شئت أو أين شئت لم تطلق حتى تشاء وإن قامت عن مجلسها فلا مشيئة لها وإن قال لها: أنت طالق كيف شئت طلقت تطليقة يملك الرجعة قبل المشيئة فإن قالت: شئت واحدة بائنة أو ثلاثا وقال الزوج : نويت ذلك فهو كما قال أما إذا أرادت ثلاثا والزوج واحدة بائنة أو على القلب فيقع واحدة رجعية وإن لم تحضره النية تعتبر مشيئتها فيما قالوا جريا على موجب التخيير كذا في الهداية وهذا عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعندهما لا يقع شيء ما لم تشأ فإن شاءت أوقعت واحدة رجعية أو بائنة أو ثلاثا بشرط مطابقة إرادته وما قاله أولى وثمرة الخلاف تظهر في موضعين: فيما إذا قامت عن المجلس قبل المشيئة، وفيما إذا كان ذلك قبل الدخول فإنه تقع عنده طلقة رجعية وعندهما لا يقع شيء والرد كالقيام هكذا في التبيين.

وإن قال لها: أنت طالق كم شئت أو ما شئت طلقت نفسها ما شاءت واحدة أو ثنتين أو ثلاثا ما لم تقم من مجلسها أو تأخذ في عمل آخر ويتعلق أصل الطلاق بمشيئتها فإن ردت الأمر كان ردا ولو قال لها: طلقي نفسك من ثلاث ما شئت أو اختاري من ثلاث ما شئت فلها أن تطلق نفسها واحدة أو ثنتين وليس لها أن تطلق نفسها ثلاثا عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وقالا: لها أن تطلق نفسها ثلاثا أيضا كذا في الكافي وعلى هذا الخلاف لو قال: طلق من نسائي من شئت فليس له أن يطلق جميع نسائه وعندهما له ذلك كذا في غاية السروجي.

ولو قال: طلق من نسائي من شاءت فشئن كلهن له أن يطلقهن كذا في فتح القدير.

أولياء المرأة إذا طلبوا من الزوج أن يطلقها فقال الزوج لأبيها: ماذا تريد مني؟ أفعل ما تريد وخرج ثم طلقها أبوها لم تطلق إن لم يرد الزوج التفويض ويكون القول قوله إنه لم يرد به التفويض كذا في الخلاصة.

وإذا قال لرجل: طلق امرأتي فله أن يطلقها في المجلس وبعده وله أن يرجع كذا في الهداية.

إن قال لها: طلقي نفسك وصاحبتك فلها أن تطلق نفسها في المجلس لأنه تفويض في حقها ولها أن تطلق صاحبتها في المجلس وغيره لأنه توكيل في حقها وإن قال لرجلين: طلقا امرأتي إن شئتما فليس لأحدهما التفرد بالطلاق ما لم يجتمعا عليه وإن قال: طلقا امرأتي ولم يقرنه بالمشيئة كان توكيلا وكان لأحدهما أن يطلقها كذا في الجوهرة النيرة.

إذا وكل رجلين بالطلاق كان لكل واحد منهما أن يطلقها إذا لم يكن الطلاق بمال ولو وكلهما بالطلاق وقال: لا يطلقها أحدكما بدون صاحبه فطلقها أحدهما فطلقها الآخر أو طلق أحدهما وأجاز الآخر لا يقع شيء.

ولو قال لرجلين: طلقاها جميعا ثلاثا فطلقها أحدهما واحدة ثم طلقها الآخر تطليقتين لا يقع شيء حتى يجتمعا على الثلاث كذا في فتاوى قاضي خان.

ولو قال لرجلين: طلقاها ثلاثا ينفرد كل واحد منها بالطلاق وكذا يملك أحدهما واحدة والآخر ثنتين كذا في العتابية.

ولو قال لغيره: أنت وكيلي في طلاق امرأتي إن شئت فشاء في المجلس فهو جائز وإن قام الوكيل عن المجلس قبل أن يشاء بطل التوكيل كذا في فتاوى قاضي خان.

وإذا

Page 407