Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
قال: إن شئت أنا فالزوج كيف يقول حتى يقع الطلاق لم يذكر محمد - رحمه الله تعالى - هذه المسألة في شيء من الكتب قال مشايخنا - رحمهم الله تعالى -: وينبغي أن يقول: شئت الذي جعلته إلي ولا تشترط نية الطلاق عند قوله شئت ولا يشترط أن يقول: شئت طلاقك ولو قال لها: أنت طالق إن لم يشأ فلان فقال فلان في المجلس: لا أشاء طلقت ولو قال ذلك لنفسه ثم قال: لا أشاء لا تطلق حتى يموت كذا في الذخيرة.
ولو قال لامرأتيه: إن شئتما فأنتما طالقان فشاءت إحداهما لا يقع ولو قال لرجلين: إن شئتما فهي طالق ثلاثا فشاء أحدهما واحدة والآخر ثنتين لا يقع
ولو قال لامرأته: إن شئت فأنت طالق ثم قال لأخرى طلاقك مع طلاق هذه يقع عليهما بمشيئته الأولى إن أراد به الطلاق وإن لم يرد به الطلاق يصدق كذا في محيط السرخسي.
ولو قال إن شئت وشاء فلان تعلق بمشيئتهما كذا في الكافي.
ولو قال: أنت طالق إذا شئت وشاء فلان فقالت: قد شئت إن شاء فلان فقال فلان: شئت لا يقع كذا في محيط السرخسي.
وإذا قال لها: أنت طالق غدا إن شئت فلها المشيئة في الغد ولو قال : إن شئت فأنت طالق غدا فلها المشيئة في الحال ولم يذكر في المسألة خلافا قالوا: وهذا قول أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - وعن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - أن لها المشيئة في الغد في المسألتين جميعا وعلى هذا إذا قال لها: اختاري غدا إن شئت اختاري إن شئت غدا أمرك بيدك غدا إن شئت أمرك بيدك إن شئت غدا فالمشيئة في الغد في الحالين عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعلى هذا إذا قال لها: طلقي نفسك غدا إن شئت طلقي نفسك إن شئت غدا إن شئت فطلقي نفسك غدا لم يكن لها أن تطلق نفسها حتى يجيء غد في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وقال أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله تعالى -: إن قدم المشيئة فلها أن تطلق نفسها في الحال فتقول طلقت نفسي غدا كذا في المحيط.
ولو قال: أنت طالق غدا إن شئت فقالت: شئت الساعة لا يقع فإن شاءت بعد ذلك في الغد يقع كذا في محيط السرخسي.
ولو قال لها: إن شئت الساعة فأنت طالق غدا أو نوى ذلك ولم يقل الساعة فقالت: شئت أن أكون غدا طالقا وقع الطلاق في الغد ولو قالت: شئت أن يقع الطلاق في اليوم فإنه لا يقع الطلاق اليوم ويخرج الأمر من يدها كذا في المحيط.
ولو قال: أنت طالق أمس إن شئت فلها المشيئة في الحال كذا في محيط السرخسي.
ولو قال: أنت طالق رأس الشهر إن شئت كانت المشيئة لها رأس الشهر. رجل قال لامرأته: أنت طالق إن لم يشأ فلان طلاقك اليوم فقال فلان: لا أشاء لا تطلق لأن له أن يشاء في اليوم كذا في فتاوى قاضي خان.
ولو قال لها: إذا جاء غد فأنت طالق إن شئت كان لها المشيئة في الغد كذا في المحيط.
ولو قال لها: أنت طالق إذا شئت إن شئت أو أنت طالق إن شئت إذا شئت فهما سواء تطلق نفسها متى شاءت وعند أبي يوسف - رحمه الله تعالى - إن أخر قوله إن شئت فكذلك وإن قدمه تعتبر المشيئة في الحال فإن شاءت في المجلس تطلق نفسها بعد ذلك إذا شاءت ولو قامت من المجلس قبل أن تقول شيئا بطل وقال شمس الأئمة في إن شئت فأنت طالق: إذا شئت هنا مشيئتان: الأولى على المجلس والأخرى معلقة بالمؤقتة فمتى شاءت بعد هذا طلقت قال: وإن لم تقل: شئت حتى قامت عن المجلس فلا مشيئة لها ولا فرق بين أن يقول: إن شئت الساعة أو لم يذكر الساعة هكذا في فتح القدير.
ولو قال لها: أنت طالق متى شئت أو متى ما شئت أو إذا شئت أو إذا ما شئت فلها أن تشاء في المجلس وبعد القيام عن المجلس ولو ردت لم يكن ردا ولا تطلق نفسها إلا واحدة كذا في الكافي.
ولو قال: أنت طالق زمان شئت أو حين شئت فهو بمنزلة قوله إذا شئت فلا يقتصر على المجلس كذا في غاية السروجي
Page 406