Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
قال لغيره: طلق امرأتي ثلاثا إن شاءت لا يصير وكيلا ما لم تشأ ولها المشيئة في مجلس علمها وإذا شاءت في مجلس علمها حتى صار وكيلا لو طلقها الوكيل في ذلك المجلس يقع ولو قام عن مجلسه بطل التوكيل ولا يقع طلاقه بعد ذلك قال الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة الحلواني - رحمه الله تعالى -: ينبغي أن يحفظ هذا فإن البلوى فيه تعم فإن عامة كتب الطلاق التي يكتبها الزوج من الغربة يكون فيها كتبت إليك هذا الكتاب سل امرأتي هل تشاء الطلاق فإن شاءت فطلقها ثم إن الوكلاء كثيرا ما يؤخرون الإيقاع عن مجلس مشيئتها ولا يدرون أن الطلاق لا يقع.
وإذا قال لغيره: أنت وكيلي في طلاقها على أني بالخيار أو على أنها بالخيار أو على أن فلانا بالخيار فالوكالة جائزة والخيار باطل.
وإذا قال لغيره: طلق إحدى نسائي وطلق واحدة منهن بعينها صح وليس للزوج أن يصرف الطلاق إلى غيرها وكذا إذا طلق واحدة منهن لا بعينها صح ويكون الخيار للزوج كذا في المحيط.
رجل قال لآخر : وكلتك في جميع أموري فطلق الوكيل امرأته اختلفوا فيه والصحيح أنه لا يقع.
ولو قال: وكلتك في جميع أموري التي يجوز بها التوكيل كانت الوكالة عامة في البياعات والأنكحة وكل شيء كذا في فتاوى قاضي خان.
وكله بأن يطلق امرأته تطليقة فطلقها ثنتين لا يجوز عنده وعندهما تقع واحدة كذا في الفتاوى الصغرى.
رجل وكل غيره بالطلاق فطلقها الوكيل ثلاثا إن كان الزوج نوى بالتوكيل التوكل بالثلاث طلقت ثلاثا وإن لم ينو الثلاث لا يقع شيء في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى -.
رجل قال لغيره: طلق امرأتي رجعية فقال لها الوكيل: طلقتك بائنا تقع واحدة رجعية ولو قال الوكيل: أبنتها لا يقع شيء ولو قال للوكيل: طلقها تطليقة بائنة فقال لها الوكيل: أنت طالق تطليقة رجعية تقع واحدة بائنة.
رجل قال لغيره: طلق امرأتي بين يدي أخي فلان فطلقها بغير محضر من الأخ وقع الطلاق كما لو قال: طلقها بين يدي الشهود فطلقها بغير محضر من الشهود يقع رجل قال لغيره لا أنهاك عن طلاق امرأتي لم يكن ذلك توكيلا ولو رأى إنسانا يطلق امرأته فلم ينهه لا يصير المطلق وكيلا ولا يقع الطلاق كذلك ههنا كذا في فتاوى قاضي خان.
قال لغيره: طلق امرأتي بائنا للسنة وقال لآخر: طلقها رجعيا للسنة فطلقاها في طهر واحد طلقت واحدة وللزوج الخيار في تعيين الواقع كذا في البحر الرائق.
ولو وكل غائبا بطلاق امرأته فطلقها الوكيل قبل أن يعلم بالوكالة فطلاقه باطل لأن الوكالة بطلاقه لا تثبت قبل العلم كذا في فتاوى قاضي خان.
من قال لامرأته: انطلقي إلى فلان حتى يطلقك فذهبت فطلقها فلان صح ويصير فلان وكيلا بالتطليق وإن لم يعلم بوكالته وذكر في الزيادات ما يدل على أنه لا يصير وكيلا بالتطليق قبل العلم قيل في المسألتين روايتان وقيل ما ذكر في الزيادات قياس وما ذكر في الأصل استحسان.
ثم على رواية الأصل وهو وجوب الاستحسان إذا صار وكيلا وإن لم يعلم لو أن الزوج نهى المرأة عن الانطلاق إلى فلان لا يصير فلان معزولا بنهي المرأة قبل العلم بالنهي وصار الجواب فيه نظير الجواب فيمن وكل رجلا أن يطلق امرأته ثلاثا ثم قال للمرأة: نهيت فلانا أن يطلقك فإن فلانا لا ينعزل ما لم يعلم بالنهي لأنه لو انعزل انعزل بالنهي مقصودا لا تبعا لنهي المرأة عن شيء وما فوض إليها شيئا حتى يصح نهي الغائب بطريق التبعية وتعذر القول بانعزاله مقصودا بالنهي قبل العلم فلهذا لا ينعزل قبل العلم هذا إذا نهى المرأة قبل الانطلاق إلى ذلك الرجل أما إذا نهاها بعد الانطلاق إلى ذلك الرجل فلا يصير فلان معزولا.
وإن علم بالعزل وقبل الانطلاق يصير معزولا إذا علم بالنهي والعزل وهذا بخلاف ما لو قال لأجنبي: انطلق إلى فلان وقل له حتى يطلق امرأتي ثم نهاه
Page 408