Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
فقال: إن شئت وإن لم تشائي فأنت طالق لا يقع الطلاق أبدا وكذا لو قال: إن شئت وإن أبيت فأنت طالق أو ذكر الكراهة مكان الإباء وإن قدم الطلاق على المشيئة فقال: أنت طالق إن شئت وإن لم تشائي فقالت في مجلسها: شئت طلقت وكذا لو قامت عن مجلسها قبل أن تقول شيئا طلقت لعدم المشيئة وإن وسط الطلاق فقال: إن شئت فأنت طالق وإن لم تشائي فهو بمنزلة ما لو قدم الطلاق على الشرطين وإن ذكر الإباء وقدم الطلاق على الشرط فقال: أنت طالق إن شئت وإن أبيت وقالت: شئت أو قالت أبيت يقع الطلاق وإن قامت عن مجلسها قبل أن تقول شيئا لا يقع والكراهة بمنزلة الإباء وإن وسط الطلاق فقال: إن شئت فأنت طالق وإن أبيت فهو بمنزلة ما لو قدم الطلاق قال محمد - رحمه الله تعالى - هذا إذا لم ينو شيئا فإن نوى وقوع الطلاق دون التعليق يقع الطلاق في الوجوه كلها قدم الطلاق على الشرط أو أخر أو وسط كذا في فتاوى قاضي خان.
إذا قال لها: أنت طالق إن شئت أو لم تشائي إن شاءت في المجلس طلقت بحكم المشيئة وإن قامت عن مجلسها طلقت أيضا وإذا قال لها: أنت طالق إن شئت أو أبيت فهو على أحد الأمرين في مجلسها إن شاءت في المجلس طلقت وإن قالت في المجلس: أبيت طلقت أيضا وإن قامت قبل أن تشاء أو تأبى لا تطلق ولا يكون الإباء إلا بكلامها هذا إذا لم تكن للزوج نية فإن نوى إيقاع الطلاق عليها على كل حال فهو على ما نوى فيقع الطلاق عليها لا محالة هكذا في المحيط.
ولو قال: إن شئت فأنت طالق وإن لم تشائي فأنت طالق طلقت للحال ولو قال: إن كنت تحبين الطلاق فأنت طالق وإن كنت تبغضين فأنت طالق لا تطلق ولو قال: أنت طالق إن أبيت أو كرهت طلاقك فقالت: أبيت تطلق ولو قال: إن لم تشائي طلاقك فأنت طالق ثم قالت: لا أشاء لا تطلق كذا في محيط السرخسي.
إن قال لها: إن كنت تحبيني أو تبغضيني فأنت طالق فقالت: أنا أحبك أو أبغضك وقع الطلاق وإن كان في قلبها خلاف ما أظهرت وهذا الجواب إنما يكون على المجلس ولو قال لها: إن كنت تحبيني بقلبك فأنت طالق فقالت: أنا أحبك وهي كاذبة طلقت عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - تعالى - هكذا في السراج الوهاج.
ولو قال: أنت طالق واحدة فإن كرهت فثنتان فإن كرهت يقع الثلاث إحداها بالأول وثنتان بالتعليق فإن سكتت فواحدة كذا في العتابية.
بشر بن الوليد عن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - رجل قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا إلا أن تشائي واحدة فقامت من مجلسها قبل أن تشاء شيئا طلقت ثلاثا وإن شاءت واحدة قبل أن تقوم لزمتها تطليقة واحدة وكذلك لو قال: أنت طالق ثلاثا إلا أن تريد واحدة أو إلا أن تهوي واحدة أو إلا أن تحبي واحدة وكذلك لو قال لها: أنت طالق ثلاثا إلا أن يشاء فلان واحدة أو إلا أن يهوى فلان واحدة أو إلا أن يحب فلان واحدة أو إلا أن يريد واحدة فهو مثل ذلك وإن لم يكن فلان حاضرا فله ذلك إذا علم به في المجلس الذي يعلم فيه كذا في المحيط.
ولو قال لها: أنت طالق ثلاثا إلا أن يرى فلان غير ذلك فهذا على المجلس فإن قام فلان عن المجلس قبل أن يرى غير ذلك طلقت المرأة ثلاثا وهذا وما لو قال لها: أنت طالق ثلاثا إن لم ير فلان غير ذلك سواء وذلك يقتصر على المجلس ولو قال: أنت طالق ثلاثا إلا أن أرى غير ذلك فهذا لا يقتصر على المجلس حتى لو قال بعدما قام عن المجلس: رأيت غير ذلك لا يقع الثلاث وكذلك إذا قال: إلا أن أشاء أنا غير ذلك فهذا لا يقتصر على المجلس وإذا قال لامرأته: أنت طالق إن شاء فلان وإن أحب أو إن رضي أو إن هوى أو إن أراد فبلغ فلانا فله مجلس علمه بخلاف ما إذا قال: إن شئت أنا أو أحببت لا يقتصر على المجلس وإذا لم يقتصر على المجلس في حق الزوج إذا
Page 405