401

رجعيا وبخلاف ما إذا جعل أمرها بيدها مطلقا ولم يقل ما دمت امرأتي ثم أبانها ثم تزوجها حيث يكون الأمر بحاله في أظهر الروايتين وعليه الفتوى كذا في الغياثية.

رجل جرى بينه وبين امرأته كلام فقالت المرأة اللهم نجني منه فقال الزوج إن كنت تريدين النجاة مني فأمرك بيدك وعنى الطلاق ولم ينو الثلاث فقالت طلقت نفسي ثلاثا فقال الزوج نجوت لم يقع عليها شيء في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - كذا في التجنيس والمزيد.

امرأة قالت لزوجها تريد أن أطلق نفسي فقال الزوج نعم فقالت المرأة طلقت إن كان الزوج نوى تفويض الطلاق إليها تطلق واحدة وإن عنى بذلك طلقي نفسك إن استطعت لا تطلق. رجل قال لغيره أتريد أن أطلق امرأتك ثلاثا فقال الزوج نعم فقال الرجل طلقت امرأتك ثلاثا قالوا تطلق ثلاثا والصحيح أن هذا وما تقدم سواء إنما يقع الطلاق إذا أراد الزوج تفويض الطلاق إليه كذا في فتاوى قاضي خان.

قال لامرئ زوجني ابنتك على أن أمر امرأتي بيدك إن شئت طلقها وإن شئت لم تطلقها فزوج الرجل ابنته ثم طلق امرأته قال إن طلقها في ذلك المجلس طلقت وإن قام لم تطلق كذا في الحاوي.

ولو قال أمرك بثلاث تطليقات بيدك إن أبرأتني عن مهرك فقالت وكلني حتى أطلق نفسي فقال أنت وكيلي لتطلقي نفسك فإذا أبرأته عن المهر أولا ثم طلقت في المجلس يقع وإن لم تبرئه لا يقع ولو قالت لزوجها تركت مهري عليك على أن جعلت أمري بيدي ففعل ذلك فمهرها قائم ما لم تطلق كذا في محيط السرخسي.

لو أكره أن يجعل أمر امرأته في يدها ففعل صح وعن أبي نصر لو أكره أن يكتب على القرطاس امرأته طالق أو أمرها بيدها لم يصح إلا إذا نوى كذا في العتابية.

عبد قال لمولاه زوجني أمتك هذه على أن أمرها بيدك فزوجها لم يصر الأمر بيده وإن بدأ المولى فقال زوجتها منك على أن أمرها بيدي فقبل العبد صار الأمر بيده كذا في محيط السرخسي.

[الفصل الثالث في المشيئة]

إذا قال لها: طلقي نفسك سواء قال لها: إن شئت أو لا فلها أن تطلق نفسها في ذلك المجلس خاصة وليس له أن يعزلها.

وكذا إذا قال لرجل: طلق امرأتي وقرنه بالمشيئة فهو كذلك وإن لم يقرنه بالمشيئة كان توكيلا ولم يقتصر على المجلس ويملك العزل عنه كذا في الجوهرة النيرة.

ولو قال لها طلقي نفسك فليس له أن يرجع عنه ولو قال لها: طلقي ضرتك لا يقتصر على المجلس لأنه توكيل هكذا في الكافي.

قال لامرأته: طلقي نفسك ونوى الثلاث فطلقت نفسها ثلاثا مجتمعا أو متفرقا أو قالت: طلقت نفسي فثلاث ولو طلقت واحدة أو ثنتين وقعت ولو طلقت واحدة وسكتت ثم ثنتين وقعت واحدة كذا في التمرتاشي وإن نوى ثنتين تقع واحدة إلا إذا كانت أمة كذا في السراج الوهاج وإن نوى واحدة لم يقع شيء بإيقاع الثلاث عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعندهما تقع واحدة ولو طلقت واحدة ولا نية للزوج أو نوى واحدة فهي رجعية وكذا لو قالت: أبنت نفسي أو أنا حرام أو بائن أو بتة أو بريئة كذا في التمرتاشي ولو قالت: اخترت نفسي لم تطلق وخرج الأمر من يدها هكذا في فتح القدير

إن قال لها: طلقي نفسك ثلاثا فطلقت واحدة فهي واحدة ولو قال لها: طلقي نفسك واحدة فطلقت نفسها ثلاثا لا يقع في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وقالا عندهما يقع كذا في الهداية.

إذا قال لها: طلقي نفسك واحدة فقالت طلقت نفسي واحدة واحدة واحدة تقع واحدة وتلغو الزيادة ولو قال لها: طلقي نفسك تطليقة رجعية فطلقت بائنة أو قال لها

Page 402