400

ذهبت بلا إذنه فضربها صار الأمر بيدها جاءت أم المرأة إلى بيت الزوج فقال جاءت أمك الكلبة فقالت الكلبة أمك وأختك فضربها لا يصير الأمر بيدها كذا في الوجيز للكردري.

ولو جاء ضيف فأمر الزوج المرأة أن تبسط للضيف الطنفسة لأجل أن ينام فلم تفعل فضربها صار أمرها بيدها ولو ضربها لترك غسل الثياب أو ترك الطبخ فهذا ضرب بغير جناية كذا في خزانة المفتين.

ولو جعل أمرها بيدها على أنه متى شتمها فهي تطلق نفسها فقال لا تمزقي حرك أو لا تأكلي العذرة أو كلي أو اضربي رأسك على الجدار لا يصير الأمر بيدها كذا في الخلاصة.

جعل أمرها بيدها على أنه متى ضربها تطلق نفسها على وجه لا يكون بينهما خصومة الأزواج فطلقت نفسها بعد وجود الشرط يجب المهر ولو قال بغير خسران لا يجب المهر كذا في الوجيز للكردري.

رجل قال لامرأته أمرك بيدك كلما شئت فلها أن تختار نفسها كلما شاءت في ذلك المجلس أو في مجلس آخر حتى تبين بثلاث إلا أنها لا تطلق نفسها في ذلك المجلس أكثر من واحدة فلو شاءت طلقة واحدة تقع واحدة ولو شاءت أخرى وهي في العدة تقع أخرى وكذا لو شاءت الثالثة وهي في العدة ولكن إذا وقع الثلاث وتزوجت بزوج آخر وعادت إليه وشاءت لم يقع عندنا شيء وقد بطلت اليمين بوقوع الثلاث ولو شاءت واحدة حتى وقعت عليها وانقضت عدتها وتزوجت بزوج آخر وعادت إلى الأول عادت بثلاث تطليقات عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ولو شاءت بثلاث تطليقات ثلاث مرات وقع عليها ثلاث تطليقات واحدة بعد أخرى كذا في فصول الأسروشني في الفصل الحادي والعشرين. ولو شاءت مرة واحدة فطلقت ثم تزوجها بعد العدة كان لها المشيئة فيما بي من الثلاث. كذا في فتاوى قاضي خان.

ولو قال لها أمرك بيدك إذا شئت أو متى شئت فلها أن تختار نفسها مرة واحدة في ذلك المجلس وغيره في أي وقت شاءت ولو اختارت زوجها خرج الأمر من يدها وكذلك في قوله أمرك بيدك إذا ما شئت أو متى شئت كذا في فصول الأسروشني. ولو ردت الأمر لم يكن ردا ولو قامت عن مجلسها أو أخذت في عمل آخر أو كلام آخر فلها أن تطلق نفسها إلا أنها لا تملك أن تطلق نفسها إلا واحدة كذا في البدائع. وإن قال أمرك بيدك كيف شئت تقتصر مشيئتها على المجلس وكذا في قوله إن شئت أو ما شئت أو كم شئت أو أين شئت أو أينما شئت وكذا لو قال لامرأته أمرك بيدك حيث شئت يقتصر على المجلس هكذا في الفصول العمادية.

ولو قال لها اختاري إذا شئت أو أمرك بيدك إذا شئت ثم طلقها واحدة بائنة ثم تزوجها فاختارت نفسها عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - تطلق ثانيا وقال أبو يوسف - رحمه الله تعالى - لا تطلق ثانيا قال شمس الأئمة السرخسي قوله ضعيف كذا في الخلاصة.

قال لامرأته أمر فلانة بيدك لتطلقيها متى شئت فهذا مشورة والأمر بيدها في ذلك المجلس ذكره في المنتقى كذا في المحيط.

ولو جعل أمرها بيدها ثم طلقها طلاقا بائنا خرج الأمر من يدها في ظاهر الرواية ولو طلقها واحدة رجعية بقي الأمر على حاله قالوا هذا إذا كان الأمر منجزا أما إذا كان معلقا بأن قال: اكر ترا بزنم أو ما أشبه ذلك فأمرك بيدك ثم إنه خالعها أو طلقها طلاقا بائنا لم يبطل الأمر حتى لو تزوجها ثم ضربها صار الأمر بيدها سواء تزوجها في العدة أو بعدما انقضت العدة كذا في الذخيرة.

لو قال لها أمرك بيدك ما دمت امرأتي فهذا على النكاح ويبطل بإبانتها بخلاف ما إذا طلقها

Page 401