399

ولو شتمت أجنبيا كان جناية كذا في البحر الرائق.

جعل أمرها بيدها إن ضربها بغير جناية فجنت جناية شرعية حتى استحقت الضرب فلم يضربها ثم بعد أيام جنت جناية غير شرعية فضربها وطلقت المرأة نفسها بحكم الأمر فقال الزوج إني ضربتك لأجل الجناية الأولى فليس لك أن تطلقي نفسك وقالت بل ضربتني لأجل الجناية الثانية ولي أن أطلق نفسي فالقول قول الزوج هكذا في العتابية.

ولو جعل أمرها بيدها على أنه متى ضربها بغير جناية فهي تطلق نفسها فلعنها الزوج ثم لعنته المرأة فضربها تكلموا فيه بعضهم قالوا هذا ليس بجناية وعامة المشايخ على أنه جناية وهو الصحيح وكذلك إذا قذف الزوج أم امرأته ثم قذفت المرأة أم زوجها كذا في الظهيرية.

ولو جعل الأمر بيدها إن ضربها بغير جناية شرعية فقالت له وقت الخصومة يا ابن الأجير أو يا ابن الأعرابي فضربها وإنه كما قال لها أن تطلق نفسها ولو قالت له يا ابن النساج إن كان كما قالت فلا معتبر بهذا ولا يكون جناية كذا في البحر الرائق. ولو قال لها أي بليد فقالت له مثل ذلك يكون جناية وهذا إذا صرحت بما قال الزوج وإن قالت تؤتى ففيه اختلاف المشايخ والأصح أنه جناية وصار كأنها قالت الإقليدس خود بليدي كذا في خزانة المفتين.

ولو جعل أمر امرأته بيدها على أنه متى ضربها بغير جناية منها فهي تطلق نفسها متى شاءت فخاصمت المرأة إلى القاضي وقالت إنه ضربني بغير جناية فطلقت نفسي وطلبته بقية المهر فسأل القاضي الزوج لماذا ضربتها فقال الزوج بقصد نزدم فقالت المرأة للقاضي إنه أقر بالضرب وأقر بشرط صحة إيقاع الطلاق فمره بتسليم بقية المهر إلي فجاء الزوج بعد ذلك عند القاضي وادعى أنه ضربها بجناية كانت منها وأقام على ذلك بينة فاستفتوا عن صحة دعواه فاتفقت الأجوبة على فساده لمكان التناقض كذا في الذخيرة.

رجل جعل الأمر بيد زوجته بتطليقة لو ضربها بغير جناية فصعدت السطح من غير ملاءة تكون هذه جناية إذا صعدت للنظارة وإلا فلا ولو جعل الأمر بيدها إن ضربها بغير جناية ثم قال لها أعطيني البطيخ فألقته إليه على هيئة الإهانة فضربها يكون جناية وإن لم تلقه على طريق الإهانة لا يكون جناية ولو جعلت في أمر هو معصية فقال لها لا تفعلي هذا فقالت مجيبة له طابت نفسي به ثم ضربها كان هذا القول منها جناية وإن جعلت في أمر ليس بمعصية لا يكون جناية كذا في جواهر الأخلاطي.

ولو جعل أمر امرأته بيدها إن ضربها فأمر غيره فضربها هل يصير أمرها بيدها؟ فهذه مسألة الحلف على أن لا يضرب امرأته فأمر غيره فضربها فيه اختلاف المشايخ قال بعضهم يحنث كما إذا حلف لا يضرب عبده فأمر غيره فضربه يحنث وقيل لا يحنث ولو أوجعها وقرصها أو مد شعرها أو عضها أو خنقها فآلمها يصير الأمر بيدها وهذا إذا لم يكن في حالة المزاح أما في حالة المزاح لو فعل ذلك ممازحة فإنه لا يصير الأمر بيدها وإن أوجعها وكذا إذا أصاب رأسه أنفها في حالة المزاح فأدماها لا يحنث وهو الصحيح كذا في فصول الأسروشني. وإعطاؤها شيئا من بيته بلا إذنه حيث لم تجر العادة بالمسامحة به جناية وكذا دعاؤها عليه وكذا قولها أزواج النساء رجال وزوجي لا. ولو دعاها إلى أكل الخبز المجرد فغضبت لا يكون جناية كذا في البحر الرائق.

جعل أمرها بيدها إن ضربها بغير جناية ثم قال لها أذنتك أن تذهبي في كل عشرة أيام إلى بيت أبويك فمضت عشرة أيام أو أزيد ولم تذهب إليهما فزارها أبوها ثم

Page 400