398

بجناية فالقول قول الزوج كذا في الذخيرة.

رجل جعل أمر امرأته بيدها على أنه متى ضربها بغير جناية فهي تطلق نفسها متى شاءت فخرجت من البيت بغير إذن الزوج فضربها هل يصير الأمر بيدها فقد قيل لا يصير الأمر بيدها إن أوفى صداقها المعجل وإن لم يوفها ذلك فلها أن تذهب إلى بيت أبيها من غير إذنه وتمنع نفسها لاستيفاء المعجل فلا يكون الخروج جناية وكان الشيخ الإمام الأجل ظهير الدين المرغيناني - رحمه الله تعالى - يفتي بأن الأمر لا يصير في يدها من غير تفصيل وكان يقول خروجها من البيت جناية مطلقا والأول أصح كذا في المحيط.

قال لها إن لم أعطك دينارين إلى شهر فأمرك بيدك فاستدانت وأحالت على زوجها إن أدى الزوج المال إلى المحتال قبل مضي المدة ليس لها إيقاع الطلاق وإن لم يؤد ملكت الإيقاع أمرك بيدك إن خرجت من البلدة إلا بإذنك فخرج من البلد وخرجت في مشايعته لا يكون إذنا ولو استأذنها فأشارت لم يذكر حكمه كذا في الوجيز للكردري.

سئل جدي - رحمه الله تعالى - عمن جعل أمر امرأته بيدها اكر قمار كند ثم قامر فطلقت المرأة نفسها ثم ادعى الزوج أنك قد علمت مذ ثلاثة أيام ولم تطلقي في مجلس علمك وقالت المرأة لا بل علمت الآن فطلقت نفسي على الفور لمن يكون أجاب أن القول للمرأة كذا في الفصول العمادية.

ولو جعل أمرها بيدها إن شرب المسكر أو غاب عنها فوجد أحد الأمرين وطلقت نفسها ثم وجد الآخر لا يكون لها أن تطلق نفسها مرة أخرى ولو جعل أمر امرأته بيدها على أنه متى ضربها أو غاب عنها فإن شاءت طلقت نفسها واحدة وإن شاءت ثنتين وإن شاءت ثلاثا فإن طلقت نفسها واحدة بعد وجود الشرط هل لها أن تطلق نفسها أخرى في ذلك المجلس قال ليس لها ذلك كذا في فصول الأسروشني.

إن غبت عنك ستة أشهر ولم تصل بك نفسي ونفقتي في هذه المدة فأمر طلاقك بيدك ثم غاب عنها ولم تصل إليها نفسه ووصلت نفقته كان الأمر بيدها لأن الطلاق ههنا معلق بعدم الفعلين في المدة ولم يوجد ذلك فيحنث أما إذا علقه بوجود الفعلين فلا يحنث ما لم يوجد كلاهما حتى لو قال والله لأدخلن هاتين الدارين أو قال إن دخلت هذه الدار وهذه الدار فأنت طالق قدم الطلاق أو أخر لا تطلق إلا بدخول الدارين كذا في جواهر الأخلاطي.

جعل أمرها بيدها وهي صغيرة على أنه متى غاب عنها سنة تطلق نفسها بلا خسران يلحق الزوج فوجد الشرط فأبرأته عن المهر ونفقة العدة وأوقعت طلاقها يقع الرجعي ولا يسقط المهر والنفقة كذا في الوجيز للكردري.

رجل جعل أمر امرأته بيدها على أنه متى ضربها بغير جناية تطلق نفسها فطلبت النفقة وألحت ولازمته فهذا ليس بجناية أما إذا شتمته أو مزقت ثيابه أو أخذت لحيته فهذه جناية ولو قالت لزوجها يا حمار أو أبله أو خدايت مرك دهاد فهذه جناية منها ولو جعل أمرها بيدها على أنه متى ضربها بغير جناية فهي تطلق نفسها فكشفت وجهها عن غير محرم أفتى الشيخ الإمام الأستاذ - رحمه الله تعالى - أنه يكون جناية وقال القاضي الإمام فخر الدين - رحمه الله تعالى - لا يكون جناية قال وهذا موافق لما قال القدوري إن وجهها وكفيها ليست بعورة كذا في الخلاصة. والصحيح أنها إن كشفت وجهها عند من يتهم بها فهو جناية كذا في الظهيرية. ولو أسمعت صوتها أجنبيا يكون جناية بأن كلمت أجنبيا أو تكلمت عامدة ليسمع أجنبي أو شاغبت مع الزوج فسمع صوتها أجنبي كذا في الخلاصة

Page 399