Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
بيدك حتى تخلعها ببقية مهرها ونفقة عدتها فغاب ولم يحضر حتى مضت المدة قال هو توكيل مطلق حتى لا يبطل بالقيام عن المجلس وغيره من مشايخ سمرقند وبخارى أفتوا بأنه تمليك حتى يبطل بالقيام عن المجلس وهو الصحيح كذا في الظهيرية.
رجل جعل أمر امرأته بيدها على أنه إن لم يعطها كذا في وقت كذا فهي تطلق نفسها متى شاءت فمضى ذلك الوقت وطلقت نفسها ثم اختلفا فقال الزوج أعطيتها في ذلك الوقت وأنكرت المرأة ذلك فالقول قول الزوج في حق الطلاق حتى لا يحكم بوقوع الطلاق عليها أصل المسألة مسألة ذكرها في المنتقى وصورتها رجل قال لأبي امرأته إن لم آتك إلى أربعين يوما فأمر امرأتي بيدك فإذا مضى أربعون يوما بلياليها من الساعة التي تكلم فيها فأمرها بيده ما دام في مجلسه ذلك فإن قال الزوج بعد ذلك قد أتيتك وقال أبو المرأة لم تأتني فالقول قول الزوج كذا في الذخيرة.
ولو جعل أمرها بيدها على أنه إن غاب عنها ثلاثة أشهر ولم تصل نفقته إليها فهي تطلق متى شاءت نفسها فبعث إليها خمسين درهما قال إن لم يكن هذا قدر نفقتها هذه المدة صار أمرها بيدها ولو كانت النفقة مفروضة فوهبت النفقة من زوجها فمضت المدة ولم تصل إليها النفقة لا يصير الأمر بيدها وترتفع اليمين عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - فلو لم تهب النفقة ولكن الزوج قال: بعثت النفقة إليها ووصلت إليها وأنكرت هي ينبغي أن يكون القول قوله وقال: هكذا سمعت من القاضي الإمام الأستاذ فخر الدين - رحمه الله تعالى - ثم رجع بعد مدة وقال لا يكون القول قوله وكذا في كل موضع يدعى إيفاء حق.
وفي فصول الأسروشني ويكون القول قولها وهو الأصح كذا في الخلاصة. ذكر في الذخيرة وأحاله إلى المنتقى إذا قال لامرأته إن لم أرسل إليك هذا الشهر بنفقتك فأنت طالق أو قال إن لم أرسل إليك بنفقة هذا الشهر فأنت طالق فأرسل على يدي إنسان فضاعت من يد الرسول لا يحنث لأنه قد أرسل كذا في فصول الأسروشني.
جعل أمرها بيدها متى شاءت بطلاق إن لم يرسل إليها النفقة إلى أن يمضي الشهر هذا فأرسلها إليها بيد رجل ولم يجد الرسول منزلها وأعطاها بعد مضي الشهر أجاب القاضي الأسروشني بأنها تملك الإيقاع وفيه نظر لأن النفقة إذا ضاعت في يد الرسول لا يصير الأمر بيدها لأن الشرط عدم الإرسال وقد أرسلها إليها قال لها إن لم أرسل إليك خمسة دنانير بعد عشرة أيام فأمرك بيدك في الطلاق متى شئت فمضت الأيام ولم يرسل إليها النفقة إن كان الزوج أراد له الفور لها الإيقاع وإن لم يرد به الفور لا تملك الإيقاع حتى يموت أحدهما كذا في الوجيز للكردري.
رجل أراد أن يغيب عن امرأته من سمرقند فطالبته بالنفقة فقال إن لم أبعث بنفقتك من كش إلى عشرة أيام فأمرك بيدك لتطلقي نفسك متى شئت فبعث إليها نفقتها قبل انقضاء عشرة أيام لكن من موضع آخر هل يصير أمرها بيدها في فتاوى ظهير الدين ما يدل على أنه يصير الأمر بيدها فإنه ذكر فيها لو قال إن لم أبعث نفقتك من كرمينة إلى عشرة أيام فأنت طالق فبعث من موضع آخر قبل انقضاء عشرة أيام يحنث في يمينه كذا في الفصول العمادية. إن لم تصل إليك نفقة عشرة أيام فأمرك بيدك فنشزت بأن ذهبت إلى أبيها بلا إذنه في تلك الأيام ولم تصل إليها النفقة لا يقع كذا في البحر الرائق. إن غبت عنك فأمرك بيدك فأسره الظالم لا يصير الأمر بيدها وقال الشيخ إن أجبره على الذهاب فذهب بنفسه صار بيدها كذا في الوجيز للكردري.
إذا جعل أمرها بيدها أنه متى ضربها بغير جناية فهي تطلق نفسها فضربها ثم اختلفا فقال الزوج ضربتها
Page 398