قوله تعالى « بغير حساب » اي : بغير طلب وكسب ، او بغير ان يعرف سبيل رزقه ، ويجعله منسوبا في عداد وجه معايشه ، او بغير تقتير وتقدير ، او بما لا يأتي عليه الحساب ، فيوسع في الدنيا على من توجب الحكمة التوسعة عليه : اما استدراجا ، او ابتلاء.
أو المراد انه يعطي ولا يحاسب عليه ، وذلك اما لاختلاف استعداد الاشخاص ، او العلم بأنه اصلح بحاله واوفق بمآله ، كما يشير اليه : وان من عبادي من لا يصلحه الا الغنى ، ولو افقرته لافسده.
ثم الارزاق نوعان : ظاهرة للابدان كالاقوات ، وباطنة للقلوب كالمعارف والعلوم. والرزق بالكسر اسم للمرزوق.
وفي الصحاح : انه ما ينتفع به (1).
Page 186