(سورة الشعراء)
* واجعل لي لسان صدق في الاخرين . [ الآية : 84 ]
قال في مجمع البيان : اي ثناء حسنا في آخر الامم ، وذكرا جميلا وقبولا عاما في الذين يأتون بعدي الى يوم القيامة ، والعرب تضع اللسان موضع القول على الاستعارة ؛ لان القول يكون بها ، ويقولون : جاءني لساني فلان ، اي : مدحه وذمه ، قال
اني أتتني لسانا لا أسر بها
من علو لا عجب منها ولا سخر
وقيل : ان معناه واجعل لي ولد صدق في آخر الامم يدعو الى الله ويقوم بالحق ، وهو محمد صلى الله عليه وآله (1) انتهى.
والمراد بالصدق في مقام استعمال الآية الشريفة في الادعية مطلق الجودة والحسن ، لا الصدق في الحديث ، وان كان أصله ذلك ؛ لان الصدق في الحديث مستحسن جيد عندهم ، حتى صاروا يستعملونه في مطلق الجودة ، فيقال : رجل صدق ، وقدم صدق ، ومقعد صدق ، ومعنى كل ذلك جيد مستحسن.
وقال الرضي : والاضافة في نحو رجل صدق للملابسة ، وهم كثيرا ما يضيفون الموصوف الى مصدر الصفة ، نحو خير السوء ، اي : الخير السيء.
Page 187