145

وأظهر ، كما يظهر بالتتبع.

وقال شيخنا المقداد في كنزالعرفان : وانما قدم غض الطرف على حفظ الفرج ، لكونه مقدما عليه وداعيا الى الجماع. وأما ابداء الزينة ، فقيل : المراد مواقعها على حذف المضاف لا نفس الزينة ، لان ذلك يحل النظر اليه ، كالحلي والثياب والاصباغ.

وقيل : المراد نفسها ، وانما حرم النظر اليها اذ لو ابيح لكان وسيلة الى النظر الى مواضعها. وأما ما ظهر منها ، فليس بمحرم للزوم الحرج المنفي في الدين.

ثم قال وقيل : المراد بالظاهرة الثياب فقط. وهو الاصح عندي ، لاطباق الفقهاء على ان بدن المرأة كله عورة ، الا على الزوج والمحارم ، فعلى هذا المراد بالباطنة الخلخال والسوار والقرط وجميع ما هو مباشر للبدن ، ويستلزم نظره نظر البدن.

وأما باقي الاقوال في ذلك ، فهي انه الوجه والكفان والكحل والخضاب والخاتم ، وانما سومح فيها للحاجة الى كشفها ، فضعيفة لا تحقق لها ، فانه ان حصل ضرورة لزم حرج ، فذلك هو المبيح لا الآية ، والا فلا وجه لذلك (1) انتهى كلامه زيد اكرامه.

والأصح عندي ايضا ما هو الأصح عنده وعند القاضي البيضاوي وقد عرفته.

* ليجزيهم الله احسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب . [ الآية : 38 ]

Page 185