فأجاب عن المخفوض بالمرفوع لأنّ معنى الكلام: فقال السائلون: مَنِ الميتُ؟ فقال المخبِرون: الميِّتُ وزيرٌ، فأجاب عن المعنى، وقال آخَر:
٣٣ - إِذا قِيلَ: مَنْ رَبُّ المَزالِفِ والقُرَى... وَرَبُّ الجِيادِ الجُرْدِ؟ قِيلَ: لِخالِدِ (^١)
وقال الأخفَش (^٢): اللامُ زائدةٌ، يعني: اللَّهُ.
وقرأ أهلُ البصرة كلَيْهما: ﴿اللَّهُ﴾ بالألف (^٣)، وهو ظاهرٌ لا يحتاج إلى التأويل، فيُرْفَعُ على أنه خبرُ ابتداءٍ محذوف تقديره: سيقولون: هو اللَّهُ، وهو في مصاحفِ أهل الأمصار كلِّها: ﴿للَّهِ. . . للَّهِ﴾ إلّا في مصحفِ أهل البصرة، فإنه: ﴿اللَّهُ. . . اللَّهُ﴾ فجَرَى كُلٌّ على مصحفه.
= اللغة: رَمْسًا: مدفونًا، والرَّمْسُ: القبر إذا كان مستويًا مع الأرض، النواجع: جمع ناجعة وهم القوم يذهبون في طلب الكلأ في موضعه.
التخريج: معاني القرآن للفراء ١/ ١٧٠، ٢/ ٢٤٠، البيان والتبيين ٣/ ١٨٤، أخبار أبي القاسم الزجاجي ص ١٥٣، اللامات للزجاجي ص ٤٩، إعراب القراءات السبع ٢/ ٩٣، الكشف والبيان ٧/ ٥٤، أساس البلاغة: نجع، عين المعاني ٨٨/ ب، تفسير القرطبي ١/ ١٣٦.
(^١) البيت من الطويل، لم أقف على قائله أو مناسبته.
اللغة: المزالف: القُرَى، وقيل: هي القرى التي بين البر والبحر، واحدتها: مَزْلَفةٌ، الجُرْدُ: جمع الأَجْرَدِ من الخيل، وهو القصير الشعرِ، وهو من علامات العتق والكرم فيها.
التخريج: الكشف والبيان ٧/ ٥٤، عين المعانِي ٨٨/ ب، تفسير القرطبي ١٢/ ١٤٦، فتح القدير للشوكاني ٣/ ٤٩٦.
(^٢) ينظر قوله في الكشف والبيان ٧/ ٥٤.
(^٣) قرأ: ﴿اللَّهُ. . . اللَّهُ﴾ بالرفع في الموضعين ابنُ مسعود والحسن وأبو عمرو والجحدري وابن وثاب ونصر بن عاصم وأبو الأشهب ويعقوب واليزيدي، ينظر: السبعة ص ٤٤٧، معاني القراءات ٢/ ١٩٤، إعراب القراءات السبع ٢/ ٩٣، حجة القراءات ص ٤٩٠، تفسير القرطبي ١٢/ ١٤٥، ١٦٤، البحر المحيط ٦/ ٣٨٦، الإتحاف ٢/ ٢٨٧.