287

Al-Baṣāʾir al-Naṣīriyya fī ʿilm al-Manṭiq

البصائر النصيريه في علم المنطق

الفصل الرابع عشر فى القياسات المؤلفة من مقدمات متقابلة

قد تؤلف قياسات من مقدمات متقابلة بالتضاد أو بالتناقض احتيالا (1)

ولو سلم الخصم «أن الانسان متحرك بالارادة» وسلم أيضا أن «لا شيء من الحيوان بمتحرك بالارادة» لانك استغفلته فأوهمته أن الإرادة هى الانبعاث بفكر لزمه تسليم «لا شيء من الانسان بحيوان» من الشكل الثانى، فاذا كشفت له «أن الانسان من الحيوان» وقع فى أن «بعض الحيوان ليس بحيوان» والتقابل فى المقدمتين من جهة أن الانسان مما شمله الحيوان فى الثانية وسلبت عنه الحركة بالارادة فى ضمن الكلية مع أنه قد ثبتت له الحركة بالارادة فى الصغرى وقد أبدلت الحد بكلية، فان كان الخصم يجهل معنى البشر ووضعت البشر موضع الحيوان كان اللفظان مترادفين وقد سلب عنهما شيء واحد وهو الحركة بالارادة بمعناها الحقيقى. ولو أردت أن تبدل الحد بجزئية جعلت الحيوان فى المقدمة الاولى والانسان فى الثانية كما فعل المصنف. فاذا سلم ان «كل آدمى بشر» و«لا شيء من الآدمى بإنسان» لجهله بمعنى الآدمى فقد لزمه «بعض البشر ليس بإنسان» مع انهما واحد فيخزى بسقوطه فى التزام أن «بعض الانسان ليس بإنسان» فقد وجدت ثلاثة اسما مترادفة حمل اثنان منهما على الثالث. ولو قلت بدل الآدمى الضاحك كان

Page 340