286

Al-Baṣāʾir al-Naṣīriyya fī ʿilm al-Manṭiq

البصائر النصيريه في علم المنطق

تعجز عن اعتبار كل هذا بنفسك.

وقولنا «الكاذب فى الكل» هو أن يكون الحكم فى جميع آحاد الموضوع كاذبا والكاذب فى البعض هو أن لا يكذب الا فى بعض آحاد الموضوع مثال الاول قولنا: «كل حجر حيوان» ومثال الثانى قولنا: «كل حيوان انسان»

«لا شيء من الحيوان بانسان وكل متنفس انسان» ، كذب «سلب الانسان عن الحيوان» بالجزء فقط لان «بعض الحيوان انسان» وبعضه ليس به وكذب اثباته للمتنفس بالجزء فقط، لان «بعض المتنفس انسان وبعضه ليس بإنسان» فالحيوان والمتنفس يتصادقان فى الانسان لا محالة فتكذب النتيجة السالبة بالكل بلا ريب، فلا يصح «لا شيء من الحيوان بمتنفس» على أنها صادقة وهى فى هذا المثال لا تصدق جزئية أيضا كما ترى. ولو أبدلت «الحيوان بالابيض» مثلا صدقت جزئية لا غير.

أما فى الشكل الثالث فقد يكذب الشيئان على شيء واحد بالكل والجزء أو يصدق أحدهما ويكذب الآخر كذلك وتكون النتيجة صادقة كما تقول: كل انسان حيوان وكل انسان صاهل صدقت الاولى بالكل وكذبت الثانية كذلك وصدقت النتيجة وهى «بعض الحيوان صاهل» وتقول: «كل حيوان انسان وكل حيوان كاتب بالفعل فبعض الانسان كاتب بالفعل» كذبت المقدمتان معا بالجزء فقط، وصدقت النتيجة جزئية وبقية الضروب لا تخفى على من استعمل ذهنه.

Page 339