305

Al-baraka fī faḍl al-saʿy waʾl-ḥaraka wa-mā yunjī biʾidhni Allāh Taʿālā min al-halaka

البركة في فضل السعي والحركة وما ينجي بإذن الله تعالى من الهلكة

============================================================

سوق معروف . ودعا لعبدالرحمن بن عوف بالبركة فملك من المال نالا يحصره عد.

(فصل) وهذه صفة المصطفى بأسرها أتيت بها تبريكا للكتاب بذكرها ، لأ نه روى أنه من كان عنده صفة المصطفى فى مزله أو فى رحله أو بين أمتته أو على عضده وكان ظاعنا أو فاطتا إلا أمن من الشرق والغرق والحرق وجور السلطان ولم يفارق منزله السرور آبدا وجد ذلك فى كتاب اللباب فى فضائل المصطفى والأصحاب وفى غيره وهو أنه كان أزمر اللون ، أدعج، انجل ، أشكل، أهدب الاشفار، أبلج، أزج، أقى، أفلج ، أشنب ، عظيم الهامة ، معتدل القامة ، مدور الوجه، ن يتلالا وجهه تلألأ القمر ليلة البدر ، كأ نماء الذهب يجرى فى صفحة خده ورونق الجلال يطرد فى أسرة جبينه ، كأن الجدر تلاحك وجمه (ويهب نوره عليها اذا مشي بجانبها) (1) واسع الجبين ، كث اللحية ، تملأ صدره ، سهل الخدين * ضليع الم، أجسن الناس عنقا، كأن عنقه جيد دمية فى صفاء الفضة، سواء البطن والصدر، واسع الصدر، عظيم المنكين ، ضخم العظام، عبل المعضدين والذراعين والأسافل، رحب الراحة ، شئن الكفين والقدمين ، طويل الزندين ، سائل الاطراف، سبط العصب، آنور التجرد، فى ساقيه حموشة لو رآيته رأيت الشمس طالعة ، موصول مابين اللبة والسرة بشعر يجرى كالخط ، عارى الثديين ماسوى ذلك ، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالى الصدر ، ربع القامة ليس بالطويل البائن ولا بالقصير المتردد ، ومع ذلك لم يكن يماشيه أحد ينسب إلى الطول إلا طه إذا افتر ضاحكا أفتر عن مثل سنا البرق ، وعن مثل حب الغمام ، جل ضحكه التبسم ، وربما ضحك حتى تبدو نواجذه، إذا تكلم رأيت كالنور يخرج (ان) زيادة من نسخة ثالةة

Page 305