304

Al-baraka fī faḍl al-saʿy waʾl-ḥaraka wa-mā yunjī biʾidhni Allāh Taʿālā min al-halaka

البركة في فضل السعي والحركة وما ينجي بإذن الله تعالى من الهلكة

============================================================

خزائنه" - يعنى المطر- قال الواحدى: وذلك لأ نه سبب الرزق والمعاش، فلما ذكر أنه يعطيهم المعاش بين أن خزائن المطر الذى هو سبب المعاش عنده ، ثم قال : وما تنزله إلا بقدر معلوم = يعنى أن الله تعالى ينزل المطر كل عام بقدر معلوم ولا ينقصه ولا يزيده ليس عام بأكثر مطرا من عام ، غير أنه يصرفه إلى من يشاء حيث يشاء يمطر قوما ويحرم آخرين ، وربما كان فى البحر . قال ابن عباس : المطر مزاجه من الجنة فاذا كثر المزاج عظمت البركة ، وإن قل المزاج قلت البركة، وإن كثر المطر . وأفضل المطر ما كان بالليل ومن غير رعد وفى ذلك حديث ذ كره فى الوسيط وأدخل لاه يده فى إناء فيه قليل ماء ثم قال " حى على الطهور المبارك والبركة من انه تعالى" فنبع الماء من بين أصابعه وكان ة بؤتى بالصبيان فيحنكهم ويدعو لهم بالبركة ويمسح على رؤسهم .

ولما افتح مكذ جعل أهلها يأتونه بصبيانهم فيدعو لهم بالبركة ويمسح على رؤسهم . وكان لايه إذا أتى بأول التمرة أخذه وقال " اللهم بارك لنا فى تمرنا وبارك لنا فى مدينتنا ، وبارك لنسا فى صاعنا ، وبارك لنا فى مدنا" ثم يدعو أصغر وليد له فيعطيه ذلك الثمرة . وفى رواية لمسلم " بركة مع بركة" ثم يعطيه أصغر من يحضر عنده وكان إذا رأى إنسانا تزوج قال " بارك الله لك، وبارك عليك ، وجمع بينكما فى خير" وقال قال الله تعالى : باركت لاهل مكة فى التمر واللحم واللبن ، فوسعت على عبادى فى ثلاث خصال . وقال الله تعالى : من أعطيته عطاء عن طيب نفس فهو مبارك له . وكان يقول فى الطعام اذا قرب اليه : اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وقنا عذاب النار ، بسم الله . ودعا لعبد الله ابن جعفر بالبركة فى صفقة يمينه فما اشترى شيئا إلا ربح فيه ، ودعا لعروة ابن أبى الجعد بالبركة : قال فلقد كنت أقوم بالكناسة فما أرجع حتى أربح أربعين ألفا ، قال البخارى : فكان لو اشرى التراب ربح فيه . والكناسة

Page 304