306

Al-baraka fī faḍl al-saʿy waʾl-ḥaraka wa-mā yunjī biʾidhni Allāh Taʿālā min al-halaka

البركة في فضل السعي والحركة وما ينجي بإذن الله تعالى من الهلكة

============================================================

من بين ثناياه، جهير الصوت ، حسن النغمة، فى صوته صحل، كانت قراء ته مفسرة حرقا حرقا، وربما رجع فيها، وفى كلامه ترتيل لافضول فيه ولا تقصير، كان سماسكا، ضرب اللحم، ليس بمطهم ولا مكام، مهوس القب، آخمص الاخمصين، منيح القدمين ، ينبو عنهما الماء، رجل الشعر ، إن انفرقت عقيقته فرقها والا فلا يجاوز شعره شحمة أذنه اذاهو وفره وربما ضفره ، إذ زال زال تقلعا ويخطو تكفؤا ، ويمشى هونا ، ذريع المشية اذا مشى كا تما يتحط من صبب، وإذا التفت التفت جميعا، خافض الطرف نظره إلى الارض أطول من نظره الى السماء ، جل نظره الملاحظة، يسوق إصحابه ، ويبدا من لقيه بالسلام، خاتم النبوة عند مرجع كتفه اليسرى مثل الجمع حولها خيلان، متواصل الاحزان دائم للفكرة ليست له راحة ، طويل السكوت اذا أشار أشار بكفه كلها ، واذا تحدث اتصل بها فضرب بابهامه اليمنى راحته اليسرى ، اذا فرح غض طرفه ، وإذا غضب أعرض وأشاح ، وإدا سر استنار وجهه كأنه قطعة قمر ، وإذا اهتم أكثرمس لحيته، وربما نكت فى الأرض بعود أو مخصرة فى يده، بين حاجبيه عرق بدره الفضب ، كان يتختم تارة باليمين وتارة باليسار، وكان خاتمه فضة وفصه منه ومرة فصه خبشيا كان يجعل فصه مما يلى كفه، وكان نقش خاتمه محمد سطر ورسول سطر والله سطر هكذا

ممد رسول الله فى الاصح. وقبيعة سيفه من فضة، كان يلبس ما وجده مرة شملة، ومرة جبة من صوف، ومرة حبرةيمانية، ومرة قباء، ومرة بردا آحمر، ومرة بردين أخضين، ومرة جبة طبالسية مكفوفة الجيب والكمين والفرجين بالديباج،

Page 306