وذهب النظام (1) إلى أنها مختلفة ؛ لاختلاف خواصها (2).
وهو باطل ؛ لأن ذلك يدل على اختلاف الأنواع ، لا على اختلاف المفهوم من الجسم من حيث هو جسم ، بل المشهور هو المنصور كما اختاره المصنف رحمه الله ، واستدل عليه بأن الجسم من حيث هو جسم يحد بحد واحد عند الجميع ، أما عند الأوائل فإن حده : الجوهر القابل للأبعاد (3). وأما المتكلمون فإنهم يحدونه بأنه الطويل العريض العميق (4).
وهذا الحد الواحد لا قسمة فيه ، فالمحدود واحد ؛ لاستحالة اجتماع المختلفات في حد واحد من غير قسمة ، بل متى جمعت المختلفات في حد واحد وقع فيه التقسيم ضرورة ، كقولنا : « الحيوان إما ناطق أو صاهل » ويراد بهما الإنسان والفرس.
** المسألة الثالثة :
** قال
** أقول
أنا نعلم بالضرورة أن كتبنا وثيابنا ودوابنا هي بعينها التي كانت قبل الزمان الثاني وما بعده من غير تبدل في الذات وإن اختلفت العوارض والهيئات ، فلا يتوجه الإشكال باحتمال تجدد الأمثال.
ونقل عن النظام خلافه (5)؛ بناء منه على امتناع إسناد العدم إلى الفاعل ، وأنه لا ضد
انظر : « تاريخ بغداد » 6 : 97 ؛ « أمالي المرتضى » 1 : 132.
Page 322