253

Al-Barāhīn al-qāṭiʿa fī sharḥ Tajrīd al-ʿaqāʾid al-sāṭiʿa

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

للأجسام حتى يقال : إنها تنتفي بطريان الضد مع وجوب فنائها يوم القيامة ، فالتزم بعدم بقائها وأنها تتجدد حالا فحالا كالأعراض غير القارة.

والمحققون على خلاف ذلك ، واعتمادهم على الضرورة فيه.

وقيل : إن النظام ذهب إلى احتياج الجسم حال بقائه إلى المؤثر ، فتوهم الناقل أنه كان يقول بعدم بقاء الأجسام (1)؛ ولهذا قال المصنف : إن هذا النقل من النظام غير معتمد » (2). بل هو وهم النقلة على ما حكي (3).

** المسألة الرابعة

** قال

كالهواء ).

** أقول

الأشعرية منه.

أما المعتزلة فاحتجوا بمشاهدة بعض الأجسام كذلك كالهواء ؛ فإنه خال عن الكيفيات ، بشهادة عدم الإحساس من غير مانع.

واحتجت الأشعرية بقياس اللون على الكون ؛ فإنه كما امتنع خلو الجسم عن الكون كذلك امتنع خلوه عن اللون ، وبقياس ما قبل الاتصاف على ما بعده ، فإنه كما امتنع خلو الجسم عن اللون بعد الاتصاف عادة امتنع خلوه عنه قبله (7).

Page 323