** المسألة السادسة
** قال
** أقول
بيان ذلك : أنهم عرفوا الجسم الطبيعي ب « الجوهر القابل للأبعاد الثلاثة » (1) وهي الخطوط الثلاثة المتقاطعة على زوايا قوائم ، المعبر عنها بالعرض والطول والعمق ، وهي التي يطلق عليها الجسم التعليمي ؛ لكون أول التعليم في الأوائل متعلقا بها.
والجسم الطبيعي إما مفرد لم يتألف من أجسام أو مركب متألف من أجسام مختلفة ، كالحيوان ، أو غير مختلفة ، كالسرير.
والجسم المفرد قابل للانقسام ، فلا يخلو إما أن تكون جميع الانقسامات الممكنة حاصلة فيه بالفعل ، أو لا.
وعلى الأول تكون فيه (2) أجزاء بالفعل قطعا ، ولا يكون شيء من تلك الأجزاء قابلا للانقسام ، وإلا لم تكن جميع الانقسامات حاصلة بالفعل ، وكل جزء من تلك الأجزاء يقال له : الجزء الذي لا يتجزأ ، وقد اختلفوا فيها :
فذهب جماعة من المتكلمين والحكماء إلى أن الجسم مركب من أجزاء لا تتجزأ (3)، ويقال لها : الجواهر المفردة ، بمعنى أن جميع الانقسامات الممكنة حاصلة فيه بالفعل. فذهب بعضهم إلى تناهيها ، كما عن جمهور المتكلمين (4)، وبعضهم إلى عدمه ، كما عن النظام (5).
Page 270