202

Al-Barāhīn al-qāṭiʿa fī sharḥ Tajrīd al-ʿaqāʾid al-sāṭiʿa

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

يوجب انقسام الجسم إلى أجزاء كذلك ؛ لكون كل جزء من الحال في كل من المحل ، فالانقسام الذي لا يستلزم انقساما آخر انقسام إلى أجزاء غير متباينة في الوضع والإشارة الحسية ، سواء كانت خارجية كالهيولى والصورة ، أو عقلية كالجنس والفصل.

** المسألة الخامسة

** قال

** أقول

عليه أن العرض إن لم يتشخص لم يوجد ، فتشخصه ليس معلول ماهيته ولا لوازمها وإلا لكان نوعه منحصرا في شخصه ، ولا ما يحل فيه وإلا لاكتفى بموجده ومشخصه عن موضوعه ، فيقوم بنفسه وهو محال. فتعين أن يكون معلول محله ، بمعنى كون الموضوع علة تامة لتشخص العرض ووجوده ، فيستحيل انتقاله عنه ، وإلا لم يكن ذلك الشخص ذلك الشخص ؛ لانتفاء التشخص الأول بانتفاء المشخص الذي هو الموضوع المعين ، فلا بد من حصول تشخص آخر فيحصل شخص آخر » (1).

وفيه نظر ؛ لإمكان كون المشخص موجد المحل المعد بعد حصول القابلية به ، وكون المحال المتعددة عللا متعاقبة ، كما نشاهد في الألوان السارية والريح المتعدية.

** قال

** أقول

يفتقر إلى محل متوسط فيه ثم يحل ذلك المحل في الموضوع كالسرعة القائمة بالجسم ؛ فإنها تفتقر إلى حلولها في الحركة ، ثم تحل الحركة في الجسم.

Page 269