166

Al-Barāhīn al-qāṭiʿa fī sharḥ Tajrīd al-ʿaqāʾid al-sāṭiʿa

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

المستقلتين في معلول واحد شخصي ، لأنه بكل واحد منهما واجب مستغن عن الآخر ، فيكون حال حاجته إليهما من جهة العلية مستغنيا عنهما ؛ لكون كل منهما مستقلا بالعلية ، هذا خلف.

** قال

** أقول

واحدا بالنوع كون العلة كذلك ؛ فإن الأشياء المختلفة تشترك في لازم واحد ، كاشتراك الحركة والشمس والنار في الحرارة ؛ لأن المعلول يحتاج إلى مطلق العلة ، وتعيين العلة [ جاء ] (1) من جانب العلة لا المعلول.

** قال

** أقول

شيء في الأعيان ، وهو مجرد علية أو معلولية وإن كان معروضهما موجودا وبينهما مقابلة التضايف ؛ فإن العلة علة للمعلول ، والمعلول معلول للعلة.

وقد نبه بقوله : « وبينهما مقابلة التضايف » على امتناع كون الشيء الواحد بالنسبة إلى شيء واحد علة ومعلولا ، وهو الدور المحال ؛ لأن كونه علة يقتضي الاستغناء والتقدم ، وكونه معلولا يقتضي الحاجة والتأخر ، فيكون الشيء الواحد مستغنيا عن الشيء الواحد متقدما عليه ومحتاجا إليه ومتأخرا عنه ، وهذا خلف.

** قال

** أقول

فيكون علة لأحد الشيئين ومعلولا للآخر ، كالعلة المتوسطة فإنها معلولة للعلة الأولى وعلة للمعلول الأخير ، لكن بشرط أن لا يكون ذانك الأمران يتعاكسان في النسبتين ، بأن تكون العلة الأولى معلولة للمعلول الأخير والمعلول الأخير علة لها ، وإلا عاد الدور المحال ؛ لاستلزامه تقدم الشيء على نفسه أو تأخره عنها بمرتبتين

Page 232