أو بمراتب.
** فإن قلت
المعتمدة كل واحدة على قيام الأخرى.
** قلت
توقف قيام كل من اللبنتين على قيام أخرى فهو صوري لا واقعي ؛ فإن كل واحد من القيامين معلول لعلة ثالثة وهي اتصال اللبنتين على الوجه المخصوص ، بمعنى علية العرض لعرض آخر لا للجوهر.
وأما توقف كل من المتضايفين كالأبوة والبنوة في الوجود الذهني على الآخر ففيه منع توقف كل من العرضين على نفس العرض الآخر ، بل كل منهما متوقف في التعقل على محل الآخر ؛ فإن الأبوة عبارة عن كون الشخص والدا لشخص آخر لا للابن ، فهي موقوفة على معرفة ذات الابن لا على الذات مع وصف البنوة ، والبنوة عبارة عن كون الشخص ابنا وولدا لشخص آخر لا للأب.
وبالجملة ، فبطلان الدور بأقسامه من المصرح الخارجي والذهني والمضمر كذلك ولو كان معيا مما لا ريب فيه ولا شبهة تعتريه.
مضافا إلى أن الدور المعي لو سلم عدم بطلانه فإنما يصح فيما يتعلق بآثار الوجود ، كقيام اللبنتين الموجودتين ، وأما ما يتعلق بنفس الوجود فلا ؛ لامتناع تأثير المعدوم كما لا يخفى ، والدور في سلسلة الممكنات بالنسبة إلى وجودها من قبيل الأخير ، فيكون باطلا.
** المسألة الرابعة
** قال
ممتنع الحصول بدون علة واجبة ، لكن الواجب بالغير ممتنع (1) أيضا ، فيجب
Page 233