العلة إلى الأقسام الأربعة (1).
** المسألة الثانية
** قال
** أقول
أو خارجة عنه.
والأول إما أن يكون جزءا يحصل به الشيء بالفعل أو بالقوة ، الأول الصورة ، والثاني المادة.
وإن كانت خارجة ، فإما أن تكون مؤثرة ؛ لكونها ما منه الشيء ، أو يقف التأثير عليها ؛ لكونها ما لأجله الشيء. والأول فاعل ، والثاني غاية.
والفاعل إن كان مع شعور وإرادة بحيث إن شاء فعل وإن شاء ترك يسمى فاعلا مختارا ، وإلا فمضطرا وموجبا.
وإفادته الوجود قد تتوقف على وجود شيء أو عدم شيء أو عليهما ، والأول يسمى شرطا ، والثاني رفعا للمانع ، والثالث معدا.
والعلة إن لم تحتج إلى غيرها لكفاية ذاتها تسمى علة مستقلة ، وإن لم تحتج إلى أمر آخر لحصول جميع ما يتوقف المعلول عليه تسمى علة تامة ، وعند ذلك يكون وجود المعلول واجبا كما سيأتي ؛ لامتناع تخلف المعلول عن العلة ؛ للزوم الترجيح بلا مرجح من اختيار الوقت الآخر على ذلك الوقت.
نعم ، الفاعل إن كان مختارا ولم تتعلق الإرادة بمصلحة كما في إيجاد الله العالم لا بد من التأخر ، كما لا يخفى.
Page 228