162

Al-Barāhīn al-qāṭiʿa fī sharḥ Tajrīd al-ʿaqāʾid al-sāṭiʿa

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

العلة إلى الأقسام الأربعة (1).

** المسألة الثانية

** قال

** أقول

أو خارجة عنه.

والأول إما أن يكون جزءا يحصل به الشيء بالفعل أو بالقوة ، الأول الصورة ، والثاني المادة.

وإن كانت خارجة ، فإما أن تكون مؤثرة ؛ لكونها ما منه الشيء ، أو يقف التأثير عليها ؛ لكونها ما لأجله الشيء. والأول فاعل ، والثاني غاية.

والفاعل إن كان مع شعور وإرادة بحيث إن شاء فعل وإن شاء ترك يسمى فاعلا مختارا ، وإلا فمضطرا وموجبا.

وإفادته الوجود قد تتوقف على وجود شيء أو عدم شيء أو عليهما ، والأول يسمى شرطا ، والثاني رفعا للمانع ، والثالث معدا.

والعلة إن لم تحتج إلى غيرها لكفاية ذاتها تسمى علة مستقلة ، وإن لم تحتج إلى أمر آخر لحصول جميع ما يتوقف المعلول عليه تسمى علة تامة ، وعند ذلك يكون وجود المعلول واجبا كما سيأتي ؛ لامتناع تخلف المعلول عن العلة ؛ للزوم الترجيح بلا مرجح من اختيار الوقت الآخر على ذلك الوقت.

نعم ، الفاعل إن كان مختارا ولم تتعلق الإرادة بمصلحة كما في إيجاد الله العالم لا بد من التأخر ، كما لا يخفى.

Page 228