** المسألة الثالثة
** قال
المعلول ).
** أقول
وإذا وجد المؤثر بجميع جهات التأثير كان علة تامة ، ووجب وجود المعلول ؛ لأنه لو لم يجب لجاز وجود الأثر عند وجود الجهات بأجمعها وعدمه ، فتخصيص وقت الوجود به مع وجود الإرادة في الزمانين إما أن يكون لأمر زائد لم يكن في الزمان الآخر موجودا أو لا يكون ، فإن كان الأول لم يكن المؤثر المفروض أولا تاما ، هذا خلف. وإن كان الثاني لزم ترجيح أحد طرفي الممكن على الآخر لا لمرجح ، وهو محال.
** قال
** أقول
وهو على الإطلاق غير سديد ، بل المؤثر إن كان مختارا وجب فيه ذلك ؛ لأن المختار إنما يفعل بواسطة القصد ، وهو إنما يتوجه إلى شيء معدوم. وإن كان موجبا لم يجب فيه ذلك ؛ لجواز استناد القديم إلى المؤثر. فاستناد الحادث إلى القديم جائز ؛ لتوقف التأثير على شرط حادث كتعلق الإرادة ، فالتقدم لذات الفاعل ، لا للفاعل المستجمع لجميع جهات التأثير ؛ لامتناع تخلف المعلول عن العلة التامة ، بل يجب تحقق الإيجاد ووجود المعلول حينئذ في آن واحد.
** قال
** أقول
Page 229