156

Al-Barāhīn al-qāṭiʿa fī sharḥ Tajrīd al-ʿaqāʾid al-sāṭiʿa

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

** الثامن

بمسكر بالفعل » لم يتناقضا ، وصدقا معا.

** قال

فإن الكلية ضد ، والجزئيتان صادقتان ).

** أقول

شخصيا كزيد ، سميت القضية شخصية ، وإن كان كليا صدق على كثيرين فإما أن يتعرض للكلية والجزئية فيه أو لا. والأول هو القضية المسورة ، كقولنا : « كل إنسان حيوان » و « بعض الحيوان إنسان » و « لا شيء من الإنسان بحجر » و « بعض الإنسان ليس بكاتب ». والثاني هو المهملة ، كقولنا : « الإنسان ضاحك » وهذه في قوة الجزئية ، فالبحث عن الجزئية يغني عن البحث عنها.

إذا عرفت هذا ، فنقول : الشرائط الثمانية كافية في القضية الشخصية. فأما المحصورة فلا بد فيها من شرط تاسع وهو الاختلاف بالكم ؛ فإن الكليتين متضادتان لا تصدقان ، ويمكن كذبهما ، كقولنا : « كل حيوان إنسان » و « لا شيء من الحيوان بإنسان ». والجزئيتان قد تصدقان ، كقولنا : « بعض الحيوان إنسان » و « بعض الحيوان ليس بإنسان ».

أما الكلية والجزئية فلا يمكن صدقهما البتة ولا كذبهما ، كقولنا : « كل إنسان حيوان » و « بعض الإنسان ليس بحيوان » فهما المتناقضان.

** قال

اجتماعهما صدقا وكذبا ).

** أقول

صدقهما معا ولا كذبهما.

والمراد بالجهة كيفية النسبة من الضرورة والدوام والإمكان والإطلاق ؛ فإنهما لو لم يختلفا في الجهة ، أمكن صدقهما أو كذبهما كالممكنتين ؛ فإنهما تصدقان مع

Page 222