145

Al-Barāhīn al-qāṭiʿa fī sharḥ Tajrīd al-ʿaqāʾid al-sāṭiʿa

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

أعني أن ذلك الشخص شيء غير منقسم ، وليس مفهوم وراء ذلك ، وهو الوحدة نفسها ؛ فإن مفهوم الوحدة واحد من حيث الذات ، كثير من حيث الأفراد ، فهي وحدة مطلقة غير مقيدة بكونها وحدة النقطة مثلا.

وفي بعض النسخ « وحدة شخصية » بمعنى أنها هي شخص من أشخاص مفهوم الوحدة ، فقوله : « موضوع مجرد عدم الانقسام » معناه موضوع هو مجرد عدم الانقسام على سبيل الإضافة البيانية.

وأورد عليه : بأن مفهوم عدم الانقسام لا يكون هو الوحدة الشخصية بحال (1) ، فتأمل.

أو يكون له مفهوم آخر ، فإن كان ذا وضع ، فهو النقطة ، وإلا فهو العقل والنفس المفارقان عن المادة.

هذا إن لم يقبل القسمة ، وإن كان الموضوع للوحدة قابلا للقسمة ، فإما أن تكون أجزاؤه مساوية لكله أو لا ، والأول : هو المقدار أعني العرض والطول والعمق إن كان قبوله للانقسام لذاته ، وإلا فهو الجسم البسيط كالنار. والثاني : الأجسام المركبة المنقسمة إلى أجسام مختلفة الحقائق ، كأشخاص الإنسان ونحوها من المواليد الثلاثة الحاصلة من الأمهات الأربعة بتأثير الآباء السبعة على وجه.

وأورد عليه : بأن الكلام في معروض الوحدة الذي لا يكون معروضا للكثرة ، والجسم المركب واحد من حيث الذات ، كثير من حيث الأجزاء (2)، فتأمل.

** قال

** أقول

باسمها من بعض ؛ فإن الوحدة الحقيقية أولى بالوحدة من العرضية ، والواحد بالشخص أولى به من الواحد بالنوع ، وهي أولى به من الواحد من الجنس والواحدة

Page 211