* أحدها: الزوج، وذلك عند عدم الفرع الوارث، وهو الولد، وولد الابن، ذكراً كان أو أنثى؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ﴾(١). وهذا إذا لم يقم به مانع يمنعه من الإرث، فقولنا: الفرع؛ يشمل أولاد البنين وأولاد البنات وإن سفلوا. وقولنا: الوارث؛ خرج به أولاد البنات، وبقي الولد وولد الابن وإنْ سفل.
* ثانيها وثالثها: البنت، والأخت الشقيقة، إذا انفردت كل واحدة منهما عما يساويها من ذكر أو أنثى؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِن كَانَتْ وَحِدَةً فَلَهَا النَّصْفُ﴾(٢).
- وبنت الابن كذلك، ومثلها الأخت لأب، إذا انفردت كل واحدة منهما عمن يعصبها أو يساويها من الإناث؛ لقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾(٣)، ولفظ الأولاد يعم أولاد الميت وأولاد بنيه وإن نزلوا. وقوله تعالى: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾(٤)، أجمعوا على أنها نزلت في أولاد الأبوين وأولاد الأب دون أولاد الأم(٥). فقول الناظم: (لا مع الولد ولا مع ولد ابن)؛ مراده: ذكراً كان كل منهما أو أنثى.
وقوله في كل من البنت والشقيقة: (إن تنفرد) أي عمَّن ذكرنا. وقوله: (ثم
(١) سورة النساء (١٢).
(٢) سورة النساء (١١).
(٣) سورة النساء (١١).
(٤) سورة النساء (١٧٦).
(٥) ينظر: المغني (٢٦٨/٦) الإجماع، لابن المنذر (٧١).