لبنت الابن مع عدم الولد) أي أن تنفرد عن المساوي مع عدم ولد من ذكر أو أنثى، واحداً كان أو متعدداً.
وقوله: (لشقيقة) متعلق بـ(وقع) أي وقع النصف للشقيقة إن تنفرد. وقوله: (ثم لأخت من أب إذ لا شقيقة) أي أن تنفرد عن المساوي وقت عدم شقيقة، فـ(إذ) ظرف زمان، ولم يشترط فيها عدم الشقيق؛ اكتفاء بما سيذكره في الحجب، فمتى فُقد شرط مما ذكر لا يستحق واحد ممن ذكرنا النصف.
ولما فرغَ من بيان أصحاب النصف عقَّبه ببيان أصحاب الربع والثمن، فقال: (وللزوج الربع) البيتين، ومعناه الربع فرض اثنين من الورثة:
وتشترك الزوجتان والثلاث والأربع في الربع والثمن إجماعاً(١)، والأصل في ذلك كله قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾(٢) فالولد يشمل الولد الأقرب، وولد الابن وإن نزل، ويشمل الذكر والأنثى. وأضافه الله تعالى في الآية إلى الميت من الزوجين فشمل ما إذا كان
(١) ينظر: المغني (٢٧٧/٦).
(٢) سورة النساء (١٢).