ومخبوناً أيضاً بحذف سين مستفعلن، فرجع إلى فعولن، وهذا وإن كان جائزاً إلا أنه يحصل فيه ثقل على اللسان، ولو كان مقطوعاً بدون خبن لساغ على اللسان أن يتحمله؛ فلذلك زدت واواً، ونبّهت عليه؛ لأنَّ ارتكاب الزحاف أسهل من ارتكاب العلل. وقوله: (للأم في الثلاث) أراد به ابن الأخ، والعم، وابنه.
وقوله: (زوج) معطوف بعاطف مقدر. وكذا قوله: (ذو الولا) أي صاحبه، والمراد به المعتق وعصبته. وقوله: (أطلقت) أي عن التقييد بالابن القريب، بل المدلية بابن الابن البعيد كذلك إذا تمخَّضت نسبتها للميت بالذكور. وقوله: (جدة) الخ، معطوف بعاطف مقدَّر أيضاً، وأطلق الجدة ولم يقيدها؛ لتشمل التي من جهة الأم، والتي من جهة الأب، لكن على تفصيل سيُذكر عند قوله: [وجدة](١) إلى ثلاث. ولم يقيد الأخت أيضاً؛ لتشمل الشقيقة، والتي لأب، والتي لأم.
وههنا نذكر طريقين(٢) في عدِّ الوارثين: طريقة الإيجاز، وطريقة البسط.
فالذكور بالإيجاز عشرة: الابن، وابنه وإن سفل، والأب، والجد وإن علا، والأخ مطلقاً، وابن الأخ إلا لأم، والعم إلا لأم، وابنه، والزوج، وذو الولاء.
والنساء بهذه الطريقة سبع: البنت، والأم، وبنت الابن، والجدة، والأخت، والمعتقة، والزوجة.
وأما على طريقة البسط فيقال:
الوارثون من الذكور خمسة عشر: الابن، وابنه وإن سفل، والأب، وأبوه
(١) ما بين المعكوفين ساقط من (ب).
(٢) في النسختين زيادة [طريقة] ولعلها مكررة.