92

Al-Badrāniyya sharḥ al-manẓūma al-Fāriḍiyya ʿalā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal

البدرانية شرح المنظومة الفارضية على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

سامح جابر الحدا

Publisher

سفار لنشر نفيس الكتب والرسائل العلمية ومكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الكويت

الوارثون إجماعا

الورثة قسمان: مجمعٌ عليه، ومختلفٌ فيه. والأوَّل قسمان: ذكور، وإناث. وللقوم في عدِّهم طريقان: خلطٌّ، وتمييزٌ. وفي كلِّ عبارتان: بسطٌ، وإيجازٌ، والناظم سلك طريق التمييز بعبارة الإيجاز، فقال:

٦. الابنُ وابْنُهُ [وإن](١) نَأَى وَأَب جَدٌّ لَهُ والأخُ مِنْ حَيْثُ انْتَسَبْ

٧. وَابْنُ أخٍ والعمُّ وابنُهُ وَلا لِلأُمِّ فِي الثَّلاثِ زَوْجٌ ذُو الوَلا

٨. بِنْتُ وَأُمّ وابنةُ ابْنٍ أُطْلِقَتْ جَدَّةٌ اخْتُ زَوْجَةٌ مَنْ أعتقَتْ

أقول: يجوز في كلام الناظم أن يكون (الابن) مبتدأ حذف خبره، يُقدَّر بنحو وارث وما بمعناه، أو خبر مبتدأ محذوف دلَّتْ عليه الترجمة، تقديره: الوارثون ابن (وابنه) إلى آخر المعطوفات. وقوله: (وإن نأى) أي بَعُد. وقوله: (جد له) أي للأب، فهو معطوف بإسقاط حرف العطف، واحترز به عن الجد من جهة الأم؛ لأنه من ذوي الأرحام. وقوله: (والأخ من حيث انتسب) جُر بمن، كقوله تعالى: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلْ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾(٢)، وهي هنا للمكان، أي من أي مكان انتسب الأخ إلى الأبوين، وإلى الأب أو إلى الأم.

وقوله: (ولا) الذي رأيته في النسخة التي بيدي: لا بإسقاط الواو، وحينئذ يلزم أن يكون الجزء مقطوعاً حُذف ساكن وتده المجموع، وأسكن ما قبله،

(١) في نسخة الشويعر [ولو].

(٢) سورة البقرة (١٥٠،١٤٩).

88