وقوله: (فالنظم) يصحُّ أن يكون استئنافاً بيانياً وتجريداً، حيث جرَّد من نفسه شخصاً، قال ما وجه كونك لم تأت بما قصدت نثراً؟ فأجاب: بأن النظم (تميل النفس) إليه أكثر من النثر، وبأنه أسرع لاستخراج المسألة منه للحافظ، وبأن حفظ النظم أسهل من حفظ شقيقه النثر، والنظم مأخوذ من نظم الدرِّ في سلك واحد فتشبه الكلمات المنظومة بالدرر، والوزن على مفاعيل بحر مخصوص بالسلك.
وسُمي الناظم بـ(الفارضي) لأنه كثيراً ما كان ينشد كلام عمر بن الفارض(١).
وقوله: (وجيزة) معناه مختصرة، قليلة اللفظ، كثيرة المعنى. و(الحشو)؛ وهو: الزائد المستغنى عنه، ولما كان الحشو كثيراً ما يعاب، وكان ربما توهّم متوهِّمٌ أنه أراد بذلك الحطّ من الرحبيَّة المشهورة، دفع ذلك التوهم بقوله: (وحشو الرحبيِّ سكّر) فهو تشبيه بحذف الأداة، والرحبية للشيخ: محمَّد بن علي الرحبي الشافعي. وقوله: (فاحفظ) هو من الحشو أيضاً.
واعلم أنَّ تعريف علم الفرائض هو: فقه المواريث، وعلم الحساب الموصل لمعرفة ما يخصُّ كل ذي حقِّ حقَّهُ من التركة. وقد تقدَّم بيان فضله.
* وموضوعه: التركات.
* وغايته: معرفة ما يخصُّ كل ذي حق من التركة.
* وأركان الإرث: مورِّث، ووارث، ومال موروث.
* وأسبابه: قرابةٌ، ونكاحٌ، وهو: عقد الزوجيَّة الصحيح. وولاءٌ، وهو:
(١) تقدَّمت ترجمته وبيان حال شعره في دراسة الكتاب.