90

Al-Badrāniyya sharḥ al-manẓūma al-Fāriḍiyya ʿalā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal

البدرانية شرح المنظومة الفارضية على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

سامح جابر الحدا

Publisher

سفار لنشر نفيس الكتب والرسائل العلمية ومكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الكويت

عصوبة سببها نعمة المعتق على من أعتقه.

* وشروطه: تحقق موت الموروث، أو إلحاقه بالموتى حكماً أو تقديراً.

فالأوَّل: ما إذا شوهد ميتاً، أو ثبت موته عند القاضي بشهادة عدلين، فإنَّ ذلك بمنزلة اليقين المحقق.

والثّاني: هو المفقود الذي حكم القاضي بموته اجتهاداً.

والثَّالث: هو الجنين المنفصل ميتاً بجناية على أمه توجب الغرَّة، فتنتقل الغَرَّة الواجبة إلى ورثة هذا الجنين؛ لأنا نقدر أنه حيٌّ عرض له الموت، وهذا بالنسبة إلى إرث الغرّة عنه؛ إذ لا يورث عنه غيرها، ولا يُقدَّر أنه حي عرض له بالموت بالجناية بالنسبة إلى الجاني؛ إذ لو قُدِّر ذلك لوجب فيه دية نفس كاملة، ولم يوجب النبي ﷺ فيه ذلك، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((قضى رسول الله ﷺ في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتاً بغرة عبد أو أمة، ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت، فقضى رسول الله ﷺ بأن ميراثها لبنيها وزوجها، وأن العقل على عصبتها))(١). وفي رواية: ((اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول الله ﷺ، فقضى أن دية جنينها غرة عبد أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها)). رواهما البخاري ومسلم(٢). ولأنه قد لا يكون نفخت فيه الروح، أو مات بسبب آخر، ولم يهدره النبي ﷺ؛ لأن الجناية سبب ظاهر في خروجه.

والشّرط [الثاني](٣): تحقق حياة الوارث حياة مستقرة بعد موت

(١) أخرجه: البخاري (١٢٥/٨، ح ٦٧٤٠) مسلم (١٣٠٩/٣، ١٦٨١).

(٢) البخاري (١١/٩، ح ٦٩١٠) مسلم (١٣٠٩/٣، ح ١٦٨١).

(٣) في النسخ [الثالث]، ولعل الصواب [الثاني]. ولم يذكر المصنف الشرط الثالث، وهو :=

86