ألا خُذْ حكمةً مني وخلِّ القيلَ والقالا
فسادُ الدين والدنيا قبولُ الحاكمِ المالا
قال الغزي: ((كان الفارضي في سنة ثمانين وتسعمائة حياً))، ولم يذكر تاريخ وفاته. وقال الشيخ عبد الحي العمادي في تاريخه شذرات الذهب، في حوادث إحدى وثمانين وتسعمائة، بعد أن لخص كلام الغزي: ((أخذ عن الفارضي كثير من الأجلّاء، منهم العلامة شمس الدين محمد القدسي العلمي، مدرس المدرسة القصَّاعية بدمشق، وتوفي في هذه السنة تقريباً)) (١).
وهذا وجملة (أحمد ربي) هي في محل نصب مقول القول.
٢. ثُمَّ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ أَبَدَا عَلَى النَّبِيِّ الهَاشِمِيِّ أحْمَدَا
(الصلاة) من الله تعالى: ثناؤه على نبيه ﷺ، وإرادة إكرامه ومنزلته وتقريبه، وصلاتنا نحن عليه: سؤالنا الله تعالى أن يفعل ذلك به. و(الهاشمي) نسبة إلى جده هاشم بن عبد مناف، و(أحمدا) بألف الإطلاق، بدل أو عطف بيان، وأحمد صفة في الأصل، فنقل وصار علماً له ﷺ.
٣. وَبَعْدُ فَالنَّظْمُ تَمِيلُ النَّفْسُ لَه يَسْتَحْضِرُ الْحَافِظُ مِنْهُ المَسْأَلَه
٤. وَهذِهِ بِهَا أَرَادَ الْفَارِضِي مَعْرِفَةَ الأَهَمِّ فِي الفَرَائِضِ
٥. وَجِيزَةٌ وَالْحَشْوُ فِيهَا يَنْدُرُ فَاحْفَظْ وَحَشْوُ الرَّحَبِيِّ سُكَّرُ
أقول ؛ أي: بعدما تقدَّم من الحمد والصلاة، وهو ظرفٌ، ولزمته الفاء في جوابه؛ لأنَّ أصله أما بعد، وأما: متضمنةٌ معنى الشرط، وإما نائبةٌ عن مهما، فيكون معنى كلامه: ومهما يكن من شيء بعد.
(١) شذرات الذهب (٥٧٦/١٠). وينظر: الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة (٧٥/٣).