والنسائي، وصححه الحاكم(١). وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: ((أرحمُ أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدُّها في دين الله عُمَر، وأصدقُها حياءً عثمان، وأعلمُها بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأقرأها لكتاب الله أُبَيّ، وأعلمها بالفرائض زيد ابن ثابت، ولكلِّ أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح)). رواه أحمد، وابن ماجه، والترمذي(٢).
هذا؛ ولمَّا كان ذلك العلم بذلك المكان العالي تهيَّأ لنا أنْ نقول:
قال المصنف رحمه الله تعالی:
١. قَالَ الفَقِيرُ الحَنْبَلِي مُحَمَّدُ أَحْمَدُ رَبِّي فَهْوَ مَوْلَى يُحْمَدُ
أقول: هذه القصيدة من بحر الرجز، ثاني دائرة المجتلب، وأجزاؤه: مستفعلن ست مرات، ويدخل هذا البحر بالنسبة إلى هذه القصيدة من الزحاف: الخبنُ، وهو: حذف سين مستفعلن. والطيُّ، وهو: حذف الفاء منها. وربما دخلها الخبلُ باللَّام، وهو: حذف السين والفاء معاً.
و(الفقير): المفتقر المحتاج إلى الله تعالى، قال تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَآءُ إِلَى اللهِ﴾(٣). و(الحنبلي): نسبةً إلى اتّباع مذهب الإمام أحمد بن حنبل، وكان الحقُّ أنْ يقال: الأحمدي، كما يقال المالكي، لكن اصطلح القومُ على تلك التَّسمية كما اصطلحوا على قولهم: شافعية، في النسبة إلى مذهبٍ محمد
(١) السنن الكبرى للنسائي (٩٧/٦، ح ٦٢٧١) مستدرك الحاكم (٣٦٩/٤، ح ٧٩٥٠) سنن الترمذي (٤٨٤/٣) من غير زيادة: ((حتى يختلف اثنان فلا يجدان من يفصل بينهما)). ولم أقف عليه في المسند.
(٢) مسند أحمد (٢٥٢/٢٠، ح١٢٩٠٤) سنن الترمذي (١٣٥/٦، ح ٣٧٩٠) سنن ابن ماجه (٥٥/١، ح ١٥٤).
(٣) سورة فاطر (١٥).