والنَّسائي، وأبو حاتم، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال. وقال ابن عدي: قليل الحديث، وحديثه كما قال البخاري: منكر(١). انتهى. وفي خلاصة تذهيب الكمال: روى له أبو داود والترمذي(٢). وقال البخاري عنه: منكر الحديث(٣).
وقال الترمذي: حدثنا عبد الأعلى بن واصل، حدثنا محمد بن القاسم الأسدي، حدثنا الفضل بن دلهم، حدثنا عوف عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة عنه قال: قال رسول الله ﷺ: (تعلَّموا القرآن والفرائض وعلِّموا الناس فإني مقبوض). قال الترمذي: هذا حديث فيه اضطراب، وروى أبو أسامة هذا الحديث عن عوف، عن رجل، عن سليمان بن جابر، عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي ﷺ، حدثنا بذلك: الحسين بن حريث، عن عوف، بهذا بمعناه، ومحمد ابن القاسم الأسدي ضعَّفه أحمد بن حنبل(٤).
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنَّ رسول الله ﷺ قال: (العلمُ ثلاثة، وما سوى ذلك فهو فضل، آيةٌ محكمة، أو سنةٌ قائمة، أو فريضةٌ عادلة). رواه أبو داود، وابن ماجه(٥). وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعاً: (تعلّموا الفرائض، وعلِّموها الناس، فإنِّي امرؤٌ مقبوضٌ، وإن العلم سيُقبَض حتى يختلف الاثنان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما). أخرجه الإمام أحمد، والترمذي،
(١) التاريخ الأوسط (٢٥٦/٢)، الجرح والتعديل (١٧٧/٣)، المجروحين (٢٥٥/١) الكامل في ضعفاء الرجال (٢٧٦/٣)، مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه (١٤٦/٣).
(٢) ليس في خلاصة تذهيب الكمال إلا التَّرميز لابن ماجه وحده، وهو الصواب.
(٣) خلاصة تذهيب الكمال (٨٧).
(٤) سنن الترمذي (٤٨٤/٣، ح٢٠٩١).
(٥) سنن أبي داود (١١٩/١، ح ٢٨٨٥) سنن ابن ماجه (٢١/١، ح٥٤). وأخرجه أيضا: الحاكم (٣٦٩/٤، ح ٧٩٤٩) وضعفه الألباني في الإرواء (١٠٤/٦).