حمزة) (١). قال: والصَّحيح أنها لا ترث، وأنها هي المعتقة للمولى؛ لما روى عبد الله بن شدَّاد، قال: (أعتقتْ ابنة حمزة مولىً لها فمات، فترك ابنته وابنةَ حمزة، فأعطى النبي ﷺ ابنته النصف، وابنة حمزة النصف)(٢). هذا كلامه(٣).
أقول: قد اختلفتْ ألفاظُ الحديث في هذا الحكم، فعن ابن عباس رضي الله عنه (أنَّ مولىً لحمزة توفي وترك ابنته وابنة حمزة، فأعطى النبي ﷺ ابنته النصف، وابنة حمزة النصف). ورواه الدارقطني(٤)، فاحتجَّ الإمام أحمد بهذا الخبر، كما رواه عنه أبو طالب وذهب إليه(٥).
وكذلك رُوي عن النخعيِّ ويحيى بن آدَم وإسحاق بن راهويه: أنَّ المولى كان لحمزة، وقد روي عنه: أنَّه كان لبنت حمزة، فروى محمَّد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن الحكم عن عبد الله بن شداد عن بنت حمزة - وهي أختُ ابنِ
أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣٩٥/٦، ح ١٢٣٨٦) وقال: هذا غلط، وقد قال شريك: تقحَّم إبراهيم هذا القول تقحماً، إلا أن يكون سمع شيئاً فرواه.
أخرجه النسائي في السنن الكبرى (١٢٩/٦، ح٦٣٦٥) وابن ماجه في سننه (٣٥/٤، ح ٢٧٣٤) وحسَّنه الألباني في الإرواء (١٦٤/٦، ح ١٧٣٠).
الكافي (١٣٧/٤ - ١٣٨). والمعتمد: أنه لا يرث بالولاء ذو فرض عدا الأب والجد مع الابن وابنه وإنْ نزل، كالنسب؛ لأنه عصبة وارث فاستحق الإرث بالولاء. ينظر: كشاف القناع (٥٣٨/١٠) شرح المنتهى (٦٧٩/٤).
سنن الدارقطني (١٤٧/٥، ح ٤١٠٩). والحديث من طريق سليمان بن داود المنقري، وسليمان بن داود هو الشاذكوني متهم بالوضع. قاله الألباني في الإرواء تعليقاً على هذا الحديث. (١٣٦/٦، ح ١٦٩٧).
قال في المبدع عن هذه الرواية: نقلها أبو طالب، ووهمه أبو بكر في حكايتها عنه، واختارها القاضي وأصحابه، وإليها ميلُ المجد في المنتقى ... واعترض عليه: بأنَّ المولى كان لابنة حمزة، قاله أحمد في رواية ابن القاسم، وسأله: هل كان المولى لحمزة أو لابنته؟ فقال: لابنته، فقد نصّ على أن ابنة حمزة ورثت بولاء نفسها؛ لأنها هي المعتقة، وصحَّحه في الكافي والشرح. ا.هـ. انظر: المبدع (٤٥٠/٥).