باب ميراث الولاء
الولاء - بفتح الواو ممدوداً -: العتق، ومعناه: أنَّه إذا أعتق عبداً أو أمةً صار له عصبة في جميع أحكام التَّعصيب عند عدم العصبة من النَّسب، كالميراث وولاية النكاح، أو العقل ونحو ذلك.
قال:
١١٦. وما لنساءٍ في الولاء وراثةٌ سوى إرثِ من [قد أعتَقَتْ عن](١) تعبُّدِ
١١٧. [ومُعتَقِ](٢) من أعتقنَهُ ومكاتب لهنَّ ومن قد كاتَبَ احفَظ وقیِّدِ
أقول: الرواية المشهورة عن الإمام أحمد: أنَّ النساء لا يرثن من الولاء إلا من باشرن عِتقَهُ (عن تعبد) أي عن تقرُّب إلى الله بالعتق(٣)، وأولاد عتيقهنَّ، وأولاد عتيق عتيقهن، ومكاتبهن الذي كاتبنه، ومكاتب مكاتبهن، فـ(احفظ) ذلك وقيِّده، وهو مختارُ الخرقي وجماعة(٤).
١١٨. ويُنقَل إرثُ البنتِ إذ بنتُ حمزةٍ بإذنِ رسولِ اللهِ حازتْهُ فاشهَدِ
قوله: (وينقل) بالبناء للمجهول، وأشار به إلى الرواية الثانية عن الإمام أحمد، ونقلها في الكافي وغيره، فقال: وعن أبي عبد الله روايةٌ أخرى في بنتِ المعتق خاصَّة؛ لما رُوي عن النبي ﷺ: (أَنَّه ورَّث بنتَ حمزة من الذي أعتَقَهُ
(١) في النسخة المحققة [أعتَقْنَهُ من] والمثبت كما في الشرح.
(٢) في نسخة الشرح [ويعتق] والمثبت كما في النسخة المحققة.
(٣) أو يقال: (تعبد) من العبودية، أي أعتقته من العبودية والرق.
(٤) مختصر الخرقي (٩٤) وينظر أيضا: كشاف القناع (٥٣٧/١٠) شرح المنتهى (٦٧٨/٤).