قوله: (غرق) بفتحتين، و(القصر المشيد) المبني، وأراد به هنا: مطلق بناء، و(يدر) مبنيٌّ للمجهول، و(من) بفتح الميم نائب فاعله، و(ذو) بمعنى صاحب: مبتدأ، و(عند التفقد) خبره، والجملة صلة من. وقوله: (لم يحجب) - بضم الجيم - فعل معلوم. (وافقه) افهم، و(تمجد) تكن ماجداً.
والمعنى: إذا مات جماعةٌ بغرق في ماء، أو بهدم بنيان عليهم، أو بغير ذلك مما يكون الموت فيه مجهول السابق كالطاعون، ولم يعلم أيهما مات قبل صاحبه، وكانوا ممن يرث بعضهم بعضاً؛ ورث كلُّ واحد من الموتى صاحبه من المال الذي مات وهو مالكٌ له دون ما ورثه من الميت؛ فيُقدَّر أحدهما مات أولاً فيورِّث الآخر منه، ثم يُقسم ما ورثه منه على الأحياء من ورثته، ثم يُصنع بالثاني كذلك.
فنقول في أخوين غرقا وخلّف كل منهما زوجته ومولاه: يقدَّر أنَّ الأكبر مات أولاً، فلزوجته الربع، ولأخيه الأصغر الباقي، ثم مات الأصغر عن ثلاثة أسهم، فلزوجته الربع، وباقيه لمولاه، فتضرب أربعة في أربعة تكن ستة عشر، لزوجة الأكبر أربعة، ولزوجة الأصغر ثلاثة، يبقى تسعة لمولاه الأصغر.
ثم قَدَّر أنَّ الأصغر مات أولاً، فلزوجته الربع، وباقيه لأخيه الأكبر، ثم تعمل فيها عملك في الأولى، فترث زوجة كل منهما ربع مال زوجها، وثمنا ونصف ثمن من مال أخيه، ويرث مولى كل واحد منهما نصف مال أخي عتيقه ونصف ثمنه، ولا يرث من مال عتيقه شيئاً (١)، وهذا هو المشهور من إحدى
(١) صورة المسألة:
١٦ | ٣/٤ | ٤/٤ |
ب | أخ شقيق | ت |
٣ | ١ - ٤ | زوجة |
١ | معتق | ٤ |
١ | ١ | ٣ |
١ | - | زوجة |
٤ | ٩ | ٣ |
ب | معتق | |