ومسلم(١). واستثنى الناظم تبعاً للخرقيِّ مسألةً، وهي: أن المعتِق المسلم يرث عتيقَه الكافرَ بالولاء؛ وذلك أنَّ الولاء شعبةٌ من الرِّق، واختلاف الدين لا يمنع الرجل أخذ مال رقيقه إذا مات(٢)، ولحديث جابر رضي الله عنه أنَّ النبي ﷺ قال: (لا يرث المسلمُ النصرانيَّ إلا أنْ يكون عبده أو أمته)(٣). قالَ مجدُ الدين بن تيمية في المنتقى: رواه الدارقطني، ورواه من طريق آخر موقوفاً على جابر، وقال: موقوف، وهو محفوظ(٤).
وهذا هو المشهور عن أحمد من روايتيه، والرواية الثانية حكاها عنه في الكافي وغيره، وهي: أنه لا يرثهُ مع اختلاف الدين؛ لعموم الخبر، ولأنه نوعٌ توارثٍ فمنعه اختلاف الدين كغيره، ولأنَّ الكفر مانعٌ من الإرث فمنع الإرث بالولاء كالقتل(٥).
ومَنْ أسلمَ على ميراثٍ قبل أن يُقسم: قُسم له في الرواية المشهورة عن أحمد، وعنه: لا يُقسم له(٦).
ويرث الكفَّارُ بعضهم بعضاً وإن اختلفت أدیانهم في إحدى الروايتين،
(١) صحيح البخاري (١٥٦/٨، ح٦٧٦٤) صحيح مسلم (١٢٣٣/٣، ح ١٦١٤).
(٢) مختصر الخرقي (٩٣).
(٣) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (١٢٦/٦، ح٦٣٥٦) والبيهقي في السنن الكبرى (١٥٨/٦، ح١٢٢٢٧) والدار قطني في السنن (١٣٠/٥، ح ٤٠٨١) والحاكم في المستدرك (٣٨٣/٤، ح ٨٠٠٧) وضعفه الألباني في الإرواء (١٥٥/٦، ح ١٧١٤).
(٤) المنتقى (٥٧٧، ح ٢٥٧٠).
(٥) الكافي (١١٨/٤) الفروع (٦٣/٨) الإنصاف (٢٦٧/١٨) والمعتمد هي الرواية الأولى. ينظر مع المصادر السابقة: المغني (٤١٠/٦) كشاف القناع (٤٨٣/١٠) شرح المنتهى (٦٣٦/٤) العذب الفائض (٣٠/١).
(٦) والرواية المشهورة هي المعتمدة. ينظر: الكافي (١١٨/٤) الفروع (٦٤/٨) الإنصاف (٢٦٨/١٨) كشاف القناع (٤٨٦/١٠) شرح المنتهى (٦٣٧/٤) العذب الفائض (٣١/١).