286

Al-Badrāniyya sharḥ al-manẓūma al-Fāriḍiyya ʿalā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal

البدرانية شرح المنظومة الفارضية على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

سامح جابر الحدا

Publisher

سفار لنشر نفيس الكتب والرسائل العلمية ومكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الكويت

ولأنه أعمُّ علاماته؛ لأنها توجد في الصغير وفي الكبير، وقد أجرى الله العادة أن الذكر يبول من ذكره والأنثى من فرجها؛ فاعتبر ذلك، فإن بال من حيث يبول الرجلُ فهو ذكر، وإن بال من حيث تبول المرأةُ فله حكم المرأة، فإن بال منهما اعتبر بأسبقهما، وإن خرجا في حالةٍ واحدة اعتبر أكثرهما؛ لأنّ الأكثر أقوى في الدلالة، فإنْ استويا فهو مُشكل.

فإنْ مات له مَن يرثه أُعطي هو ومَنْ معه اليقين، وهو ما يرثه على كلِّ تقدير، ووُقِف الباقي حتى يبلغ فينكشف الأمر؛ بأنْ تظهر فيه علاماتُ الرجال: من خروج المنيِّ من ذكره، ونبات اللحية، أو علاماتُ النساء: من تفلَّك الثدي(١)، والحيض، والحمل، فإن يئس من ذلك فله نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى(٢). وهذا مراد الناظم بقوله: (أضِف نصف ميراث) البيت، وأطلق (الغلام) وأراد به الذكر مطلقاً، صغيراً كان أو كبيراً.

وقوله: (مشكل المتفقد) معناه: الذي أشكل حاله على مَنْ تفقَّده، إشارة إلى أنه لا يعطى ذلك إلا بعد تفقّد حاله كما بيَّنَّاه سابقاً، فإذا مات ميتٌ عن ابن وبنت وخنثى كانت مسألتهم من تسعة، للذكور أربعة أسهم، وللخنثى ثلاثة، وللبنت سهمان؛ لأنه يحصل له بهذا العمل نصف ميراث الذكر ونصف ميراث الأنثى(٣)، فإن كان مكان الابن أخٌ أو غيره من العصبات كانت المسألة من ستة،

= الألباني في الإرواء بالوضع (١٥٢/٦، ح ١٧١٠) وعن علي م لله موقوفاً (٤٢٧/٦، ح ١٢٥١٤) قال الألباني: ((والصحيح في هذا عن علي موقوفاً)).

(١) أي استدارته.

(٢) الكافي (١١/٤).

(٣) سبق بيان صورة هذه المسألة في البدرانية صـ(٢١٥)، وذكر المصنف فيها أن المسألة من أربعين، وليس كما ذكر هنا، وهذه صورتها: =

282