باب مسائل شتى في الفرائض
شتَّى جمعُ شتيت، ومعناه: متفرّقة.
١٠٠. مسائلُ شتَّى في الفرائضِ أُودِعتْ مقاييسَ للمُستنبِطِ المُتَأَيِّدِ
يقول: إنه أودع هذا الباب مسائلَ متفرقةً في فنِّ الفرائض، وهذه المسائل هي (مقاييس) جمعُ مقياس؛ أي: جُعلت ميزاناً ومعياراً للذي يستنبط - أي يستخرج - منها أشباهها، فقوله: (مقاييس) مبتدأ محذوفُ الخبر؛ أي: هي مقاييس، و(المتأيد) في المعنى صفة للمستنبط، فهو صفة معنوية؛ أي: المستنبط الذي أيده الحق وقوَّاه.
وقد ذكر في هذا الباب: قاعدةَ حكم إرث الخنثى، وابن الملاعنة، والعبد، وغير ذلك مما ستراه، وهذا وإن كان من جملة أحكام الفرائض فقد أفرده بالذكر؛ لقوَّة وقوعه بالنسبة إلى غيره.
فقال في حكم الخنثى المشكل:
١٠١. أضِفْ نِصفَ ميراثِ الغلامِ ونصفَ ما لأنثى لخُنثىّ مشكِلِ المُتفقّدِ
١٠٢. ومِن أيِّ نحوٍ بولُهُ كان سابقاً له حُكمُ أهلِيهِ رجالٍ ونُهَّدٍ
أقول: الخنثى الذي له ذكَر وفرج فيعتبر بمباله، قال الشيخ موفَّق الدين المقدسي في الكافي: قد جاء في الأثر: (يورَّث الخنثى مِن حيثُ يبول)(١) ،
(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى عن ابن عباس مرفوعا (٤٢٨/٦، ح ١٢٥١٨) وحكم عليه=