قوله: (سوى ثلثي خال وثلث لخالة) مستثنى من قوله: (ثم أعط ذكرانهم كإناثهم عند التساوي) وأراد به: أنَّه إذا اجتمع الخال والخالة - وكلاهما لأب وأم - كانت المسألة من ثلاثة، اثنان للخال، وواحد للخالة. أو من واحد، ثلثاه للخال، والثلث الباقي للخالة. وهذا على إحدى الروايتين عن أحمد؛ وذلك لأنهم فرعٌ عن ذوي الفروض والعَصَبات فثبت فيهم حكمهم.
والناظمُ تبعَ الخرقيَّ؛ لأنَّه قال في مختصره: يفضل الخال على الخالة دون سائر ذوي الأرحام(١). هذا كلامه، والرواية المشهورة أنَّ ذوي الأرحام متى اجتمعوا وكان أبوهم واحداً وأمُّهم واحدة كان الذكر والأنثى سواء في الإرث؛ لأنهم يرثون بالرحم المجرَّد بلا استثناء(٢).
قوله: (وذو الإرث غير الزوج) إلى آخره، أراد به: أن ذوي الأرحام لا يزاحمون أحداً من أهل الفرض أو التَّعصيب ممن يُردُّ عليهم، فإذا فضلت فضلة عن ذوي الفروض ترد عليهم ولا يرثها أحد من ذوي الأرحام، سوى الزوجين فإنهما يأخذان فرضهما، ثم إذا لم يكن ذو فرض ولا عاصب ورث الباقي ذوو الأرحام؛ لأن الزوجين لا يرد عليهما، فقوله: (ألا يُزاحَما) بضم الياء وفتح الحاء.
ثم قال:
٨٩. وأعطِ ابنَ أختٍ نصفَ میراثِ خالِهِ ولابنةِ أختِ غيرِها النّصفَ أَمْدِدٍ
٩٠. فإنْ كان لابنِ الأختِ أختٌ شقيقةٌ بنصفين قَسِّمْ فيهما النِّصفَ تُحمَدِ
يقول: إذا مات رجلٌ وخلَّف ابنَ أختٍ من أم وبنتَ أختٍ من أم ثانية؛
(١) مختصر الخرقي (ص٩٢).
(٢) ينظر: الكافي (١٠٧/٤) كشاف القناع (٤٤٤/١٠) شرح المنتهى (٦٠٤/٤) العذب الفائض (١٩/٢).