ثم قال:
باب ذوي الأرحام
٨٣. وإرثُ ذوي الأرحامِ وَكّدْ وقُلْ بهِ متى [تَتلَمَّس] (١) موجِبَ الإرثِ [يُفقدِ](٢)
أقول: (الأرحام) جمع رَحِم، بوزن كَتِف، وفيه اللُّغات الأربع في فَخِذَ (٣)، قاله ابن أبي الفتح البعلي (٤) في المطلع على أبواب المقنع (٥). والمرادُ هنا: كلُّ من لم يكن ذا فرض ولا عصبة. وإليه أشار بقوله: (متى تتلمس موجب الإرث يفقد) أي ورِّث ذوي الأرحام متى التمستَ صاحب فرض أو عاصب فلم تجده. وقوله: (و گِّد وقل به) بتشديد الكاف مكسورة، وقد تبدل الواو همزة فيقال: أكد. أشار به إلى: الخلاف في توريثهم.
والدَّليل على إرثهم قوله تعالى: ﴿وَأُوْلُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى
(١) في النسخة المحققة [تلتمِس مستوجب] والمثبت كما في الشرح.
(٢) في النسخة المحققة [تَفْقِدِ] والمثبت كما في الشرح.
(٣) لأنَّ الثلاثيَّ الحلقيَّ العينِ الذي على زنة (فعل أو فِعِل) تجوز فيه أربع لغات؛ على وزن: (كَيِف)، و(فَلْس)، و(عِزْق)، و(إِبِل). انظر: الإنصاف في مسائل الخلاف (١٠٣/١)، تحرير ألفاظ التنبيه (ص٦٩)، تاج العروس (٤٤٩/٩).
(٤) هو محمد بن أبي الفتح بن أبي المفضل البعلي الحنبلي، الفقيه المحدث، النحوي اللغوي. شمس الدين أبو عبد الله، صنف تصانيف، منها: شرح الجرجانية، وشرح الألفية - لابن مالك -، والمطلع على أبواب المقنع - في شرح غريب ألفاظه ولغاته -، وابتدأ فيشرح الرعاية لابن حمدان، وأم بمحراب الحنابلة بجامع دمشق مدة طويلة، توفي سنة ٧٠٩هـ. ينظر: ذيل طبقات الحنابلة (٣٧٢/٤).
(٥) المطلع على ألفاظ المقنع (ص ٣٧٠).