271

Al-Badrāniyya sharḥ al-manẓūma al-Fāriḍiyya ʿalā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal

البدرانية شرح المنظومة الفارضية على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

سامح جابر الحدا

Publisher

سفار لنشر نفيس الكتب والرسائل العلمية ومكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الكويت

٦٤. [فإنْ يكنِ التَّقسيمُ يَنقُصُ حظّهُ عَنِ الثُّلْثِ يأخذْ ثِلْثَ مالِ المفقَّدِ](١)

٦٥. وأمّا إذا استوفى أولو الفرضِ فرضَهمْ فما كان حظّ الجدِّ فيهِ لِيُعْمَدِ

٦٦. فإن شاءَ أخْذَ السُّدسِ أو ثُلَثَ الذي [تبقّى أو التقسيمَ فارشُد وأرشِد](٢)

٦٧. وليس بمنقوصٍ عنِ السدسِ كاملاً ولا عائلاً فابحث عن العلم [وانشد](٣)

أقول: للجد أحوال الأب الثلاثة المتقدَّمة، فإذا اجتمعتْ أخوات وارثات وإخوة؛ كان الجد مثل أخ بينهم، وإلى هذا أشار بقوله: (جد الفقيد) أي الميت، وأتى بفعيل ليشمل ما إذا كان الميت ذكراً أو أنثى، و(الملحَّد) بتشديد الحاء، الموضوع في لحده من قبره.

وحاصلهُ: أنه إذا اجتمع إخوةٌ من الأبوين أو من الأب ذكوراً فهم عصبة بأنفسهم، وإن كان فيهم إناث فهن عصبات بالذكور، وإن كن نساء فقط عصبهن الجد، ولا يعول لهن معه إلا في الأكدرية، ثم إنَّ الجد والإخوة إذا لم يكن معهم صاحب فرض؛ فللجد خير أمرين: إما مقاسمة الإخوة عصوبة كأخ منهم، بأن يكون له مثل حظ الأنثيين، وإما ثلث جميع المال فرضاً.

فالمقاسمة خيرٌ له إذا كان الإخوة والأخوات أقلّ من مثليه، ویفرض له إن زادوا على مثليه، وتستوي له المقاسمة وثلث جميع المال إذا كانوا مثليه، وهذا معنى قوله: (فإن يكن التقسيم) أي إذا كان التقسيم ينقص (حظه) أي إرثه عن الثلث کان فرضه الثلث.

وإنْ استوفى أصحاب الفروض فرضهم كان مخيَّراً بين السدس أو ثلث

(١) البيت ساقط من نسخة الشرح، ولكنّ المصنف شرحه.

(٢) في نسخة الشرح [يبقي أولوا التَّقسيمِ فارشُد ورشد] والمثبت كما في النسخة المحققة.

(٣) في النسخة المحقَّقة [تُرشَد]، والمثبت نسخة الشرح.

267