وابن جرير الطبري، وبه قال أبو ثور(١).
وجعل بعضُهم الجدّ كالأب في جميع أحكامه، وهو رواية عن أحمد.
وكان زيد بن ثابت رضي الله عنه يجعله كأخ؛ يقاسم به في حال ما لم تنقصه المقاسمة عن الثلث، فإن نقصه على الثلث كان فرضه له. وعن عمر وعثمان مثله، فإنْ كان معهم صاحب فرض فزيدٌ يراعي ثلث الباقي بعد الفروض، ولا ينقصه عن السدس، كما سيأتي تفصيله، وقد روي ذلك عن عمر وعثمان وبه قال أهل المدينة والشام وسفيان الثوري والأوزاعي والنخعي والحجاج ابن أرطاة(٢) وأبو عبيد(٣) والشافعي ومالك وأحمد - في أصحِّ الروايتين عنه - وأبو يوسف ومحمد(٤)، وفيه مذاهب شتى غير ذلك مهجورة.
ولما أجمل الناظم في الحذو فصَّله بقوله:
٦٣. فمعْ أخواتٍ وارثاتٍ وإخوةٍ كمِثلِ أخٍ جدُّ الفقيدِ الملحَّدِ
= أبو بكر الخطيب، وقال: انتهى إليه علم الفرائض، صنف فيها كتبا ، منها: كتاب الإيجاز، وبنيت له مدرسة ببغداد وكان يدرس بها، توفي سنة ٤٠٢ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (٢١٧/١٧) طبقات الشافعية، للسبكي (١٥٤/٤) طبقات الشافعية، لابن قاضي شهبة (١٩٢/١).
(١) ينظر: شرح السراجية، للشريف (١٤٣) المغني (٣٠٦/٦ - ٣٠٧) العذب الفائض (١٠٥/١ - ١٠٦) شرح الرحبية، للمارديني (٩٧).
(٢) هو حجاج بن أرطاة بن ثور بن هبيرة النخعي ابن شراحيل بن كعب، مفتي الكوفة مع الإمام أبي حنيفة والقاضي ابن أبي ليلى، ولد: في حياة أنس بن مالك، وغيره من صغار الصحابة، ولي قضاء البصرة، وكان جائز الحديث ، إلا أنه صاحب إرسال، روى نحوا من ست مائة حديث، بقي إلى سنة ١٤٩ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (٦٨/٧).
(٣) هو أبو عبيد القاسم بن سلّام، الإمام المعروف.
(٤) ينظر: شرح السراجية، للشريف (١٤٣) المغني (٣٠٦/٦ - ٣٠٧) العذب الفائض (١٠٥/١ - ١٠٦) شرح الرحبية، للمارديني (٩٧) مواهب الجليل (٥٨٩/٨).