- اسم مفعول من الفَنَد بفتحتين - الكذب، وهو أيضاً ضعف الرأي من الهرم، والفعل منهما أفند.
وأشار بالبيتين إلى أنَّ العاصب له حالتان:
الحالة الأولى: أنه إذا انفرد، بأن لم يكن في الورثة صاحب فرض؛ أخذ جميع المال.
والثانية: أنَّه إذا استغرق أصحابُ الفروض التركةَ سقط، وإن بقي بعد أصحاب الفروض بقيةٌ أخذها، وهذا يفهم من البيت الأول، وأشار في البيت الثاني إلى أن التعصيب مختصٍّ بالذكور غالباً؛ لأنهم أهل النصرة والشدة، ومن ثَمَّ قال في الكافي: ((هم كل ذكر [ليس](١) بينه وبين الميت أنثى، وهم الأب والابن ومن أدلى بهما من الذكور))(٢).
ثم قال:
٢٨. وذو النسبِ الداني فكنْ متفهماً أحقُّ بإرثٍ مِنْ نسيبٍ مبعَّدٍ
(الداني) القريب. والـ (مبعَّد) اسم مفعول، وهذا بعض قاعدة ذكرها أهل الفرائض، وهي: أن التقديم يكون أوّلاً بـ(الجهة)، وهي ستة : البنوة، ثم الأبوة، ثم الجدودة والإخوة، ثم بنو الإخوة، ثم العمومة، ثم الولاء. وليس بيت المال عندنا من الجهات، ثم بعد الجهات يُقدَّم من هو أقرب إلى الميت، ثم بالقوة كالأخ الشقيق مع الأخ لأب، وقد اعتمد الناس قول الجعبري(٣) :
(١) ليست في نسخة الشرح، وإثباتها من (الكافي).
(٢) الكافي (٤ /٩٧).
(٣) هو صالح بن ثامر بن حامد، أبو الفضل، تاج الدين الجعبري، فرضي شافعي، ولي القضاء في بعلبك، وخطب بالجامع الأموي. له نظم اللآلي - قصيدة لامية في الفرائض، تعرف بالجعبرية =