بالباقي، ثم بيَّن أن تلك الحالة تكون فيما إذا خلَّف الميت [ بنات ](١).
وقوله: (ولإخوةٍ) يقرأ بالتنوين، و(الأمَّ) مفعول مقدَّم لأمدد، و(أمدِد) فعل أمر، والمعنى: وأمدد بسدس المال الأم أيضاً إذا كان للميت ولد، وولد ابن، أو اثنان من الإخوة والأخوات؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾(٢).
وهذا الترتيب الذي رتبه الناظم حسنٌ جداً؛ لأنه أتى أولاً بالأب، ثم بالأم عقبه؛ مقتدٍ بالآية الكريمة حيث جمعتهما معاً.
ثم بيَّن بقية أصحاب السُّدس بقوله:
١٩. وسدسُ لبنتِ ابنِ معَ البنتِ مثلما لبنتِ أبِ معْ من بوجهين تهتدِ
٢٠. ولكنْ إذا عُصِّبْن بالذكَرِ احْبِهِم بفاضله لابنِ كبنتين زوِّدٍ
٢١. وللأخٍ من أمِّ إذا كان مُفْرداً وللأختِ بنتِ الأمّ عند التفرُّدِ
أقول: إذا مات ميِّت عن بنت واحدة وعن بنت ابن واحدة أو أكثر؛ كان للبنت النصف، ولبنت الابن فأكثر السدس تكملة الثلثين؛ لأن الله تعالى لم يفرض للبنات إلا الثلثين، وهؤلاء بنات، وقد سبقت بنت الصلب فأخذت النصف؛ لأنها أعلى درجة منهن، فكان الباقي لهن - وهو السدس -، ولهذا يُسمِّيه الفقهاء: ((تكملة الثُّلثين)).
وأخرج البخاريُّ عن هُزَيل بن شرحبيل ، قال: (سئل أبو موسى عن ابنةٍ وابنةِ ابنٍ وأختٍ؟ فقال: للابنة النصف، وللأخت النصف، وأتِ ابن [مسعود](٣)
(١) في المطبوعة [بناتاً] والمثبت هو الصواب في نصبِ الملحق بجمع المؤنث السالم.
(٢) سورة النساء (١١).
(٣) ليست في النسخة، وإثباتها ظاهر.