تَرَكَ﴾(١)، وحكمُ الاثنتين حكمُ ما زاد عليهما؛ لما روى جابر رضي الله عنه قال: (جاءت امرأةٌ سعد بن الربيع بابنتيها إلى رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله، إنَّ ابنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما معك في أُحُد شهيداً، وإنَّ عمَّهما أخذ مالهما، فلم يدع لهما مالاً، ولا تُنكَحانِ إلا بمال. فقال: يقضي اللهُ في ذلك. فنزلتْ آية المواريث، فأرسل رسول الله ﷺ إلى عمِّهما فقال: أعطِ ابنتَيْ سعدِ الثلثين، وأمَّهما الثمن، وما بقي فهو لك) رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه(٢).
- وأما بنات الابن فهما كبنات الصُّلب سواء إن لم يكن للميت ولد من صلبه، للواحدة النصف، وللثنتين فأكثر الثلثان، وإنما كنَّ كالبنات؛ لأن كلَّ موضع سمَّى الله فيه الولد دخل فيه ولد الابن.
- وأما الأخوات فلهما الثلثان؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾(٣).
- وحكم الأخوات من الأب إذا انفردن حكم الأخوات من الأبوين سواء؛ لدخولهن في لفظ الآية.
ثم بيَّن أصحابَ الثلثِ بقوله:
١٣. وللأمّ ثُلْثٌ حيثُ لا وَلدٌ لهُ [ولا إخوةٌ](٤) فافهمْ وكنْ ذا تَفقّدٍ
١٤. [ومع زوجةٍ](٥) أو زوجِ بنتٍ ومع أبٍ لها ثلُثُ الباقيْ تفقّهْ تُسوَّدِ
(١) سورة النساء (١١).
(٢) الحديث سبق تخريجه في البدرانية، يراجع صـ().
(٣) سورة النساء (١٧٦).
(٤) في النسخة [ولإخوة] والمثبت ما في النسخة المحققة.
(٥) في نسخة الشرح [ولزوجة] والمثبت ما في النسخة المحققة.